علق الإعلامي أحمد موسى على استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن الاعتداءات الإيرانية لا تزال تطال دولًا عربية في المنطقة، خصوصًا ضمن سياق التهديدات والهجمات التي تتعرض لها بعض الدول في الخليج.
وأوضح موسى في برنامجه “على مسئوليتي” المذاع على قناة “صدى البلد” أن هناك مؤشرات على استمرار العدوان الإيراني على الدول العربية، بالتوازي مع استعداد أمريكي متزايد لخطوات عسكرية أكثر شمولًا. ولفت إلى أن الولايات المتحدة تعمل على نقل قوات وعتاد أكبر إلى إسرائيل، باعتبار ذلك جزءًا من رفع الجاهزية في المنطقة تحسبًا لتطورات ميدانية.
وبحسب الطرح الإعلامي، فإن التوقيت قد يرتبط بحسابات سياسية وعسكرية دقيقة؛ إذ قال أحمد موسى إن الرئيس الأمريكي “ترامب” ينتظر نهاية بطولة كأس العالم التي كانت متزامنة آنذاك، على أن تتبعها خطوات قد تتضمن تفعيل خيارات أكثر حسمًا. وأضاف أن احتمالات التصعيد لا تقتصر على الجانب الجوي أو البحري، بل قد تشمل “هجومًا بريًا”، مع إمكانية وجود تحرك بري أمريكي داخل الأراضي الإيرانية.
وأكد الإعلامي أن القراءة الأساسية للأحداث تتمثل في أن إيران لا توجه ضرباتها بالضرورة بشكل مباشر ضد الولايات المتحدة أو إسرائيل بشكل مباشر، لكنها بدلًا من ذلك تمارس أشكالًا من الاعتداءات عبر دعم أو تنفيذ عمليات ذات طابع إرهابي تستهدف دولًا عربية شقيقة، وهو ما ينعكس وفقًا لموسى على أمن دول الخليج واستقرارها.
ولتعميق الصورة، أشار أحمد موسى إلى أن استمرار هذه السلوكيات يضع المنطقة أمام دائرة تصعيد، حيث تزداد احتمالات المواجهة العسكرية بين الأطراف، في ظل سباق على الجاهزية والردع. كما شدد على أن أي تحرك واسع—سواء على الصعيد العسكري أو الأمني—قد يرافقه تأثير مباشر على ملفات الإمدادات الإقليمية، وحركة الملاحة، وحسابات الردع بين القوى المؤثرة في المنطقة.
وتبقى الرسالة الأبرز في هذا الطرح الإعلامي هي أن التوتر الإيراني-الأمريكي مرشح لمزيد من التعقيد، وأن الولايات المتحدة—وفق ما يراه موسى—تبدو في مرحلة تجهيز لخطوة شاملة، بينما تواصل إيران من جانبها أنماطًا من الاعتداءات التي تُصنف على أنها موجّهة ضد العرب في محيطها الإقليمي، بما يرفع من مستوى القلق على مستقبل الأمن الإقليمي خلال الفترة المقبلة.

التعليقات