علق الإعلامي أحمد موسى على تطورات التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن طهران تتعامل مع احتمال استمرار المواجهات لفترة طويلة، مع توقعات بعودة التوتر الإقليمي بصورة أشد خلال المرحلة المقبلة.
وقال موسى خلال تقديمه برنامجه “على مسئوليتي” على قناة “صدى البلد” إن إيران تُعد نفسها لحرب ممتدة مع واشنطن، لافتًا إلى أن المنطقة قد تشهد تدخلًا إسرائيليًا محتملًا في مسار المواجهة إذا اشتدت الأزمة بين الطرفين.
وشدد الإعلامي على أن ما يحدث لا يقتصر على البعد العسكري المباشر، موضحًا أن الأنشطة الإيرانية، بحسب ما رصده، لا تستهدف جنديًا أو هدفًا أمريكيًا بعينه بالضرورة، بل تتجه بصورة أوضح ضد مصالح الدول العربية وتهدد استقرارها.
وأشار موسى إلى أن الخسائر التي تترتب على هذا التصعيد تنعكس في المقام الأول على دول المنطقة، وليس على الولايات المتحدة أو إيران؛ حيث تتعرض البنية التحتية للخدمات الأساسية والقدرات الحيوية للاهتزاز، بما قد ينعكس على حياة المواطنين واستقرار الاقتصاد المحلي.
وبحسب ما ورد في حديث موسى، فإن إيران تضرب عناصر حيوية في عدد من الدول العربية، بما في ذلك محطات المياه والكهرباء والطرق والجسور، مؤكدًا أن استهداف البنية التحتية يعد أحد أخطر مظاهر التصعيد لأنه يرفع كلفة الأزمات ويطيل آثارها.
وفي إطار توسيع الصورة، يرى المراقبون أن استمرار استهداف المنشآت الحيوية قد يؤدي إلى: تعطّل سلاسل الإمداد، زيادة الضغط على الخدمات العامة، وإضعاف جاهزية الدول للتعامل مع الطوارئ، فضلًا عن خلق حالة من عدم اليقين الاستراتيجي التي تؤثر على الاستثمارات والأمن الإقليمي. كما قد يدفع هذا النوع من التصعيد إلى تعزيز مسارات الردع والدعم العسكري واللوجستي بين دول المنطقة، بالتوازي مع تكثيف المساعي الدبلوماسية لتخفيف حدة التوتر.
واختتم موسى بالتأكيد على أن مواجهة مخاطر التصعيد تتطلب تنسيقًا إقليميًا واضحًا لحماية البنية التحتية الحيوية، مع ضرورة التركيز على حماية الموارد الأساسية لضمان قدرة الدول العربية على تجاوز آثار أي صدام محتمل في المنطقة.

التعليقات