قال الإعلامي مصطفى بكري إن مصر مرّت بالعديد من الأزمات الصعبة، لكنها تمكنت من تجاوزها بفضل تكاتف الشعب وارتفاع مستوى الوعي لدى المواطنين، مؤكدًا أن اللحظة الحالية تتطلب مزيدًا من التماسك الداخلي وعدم الانجرار وراء ما يُثار من شائعات أو معلومات مضللة.
وأضاف بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة صدى البلد، أن تحقيق الأمن الغذائي يمثل أولوية وطنية لا خيار أمام الدولة والمجتمع سواها، مشيرًا إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي شدد على هذا الملف مرات عدة، باعتباره ركيزة لاستقرار المجتمع وقدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية والأزمات الإقليمية.
ولفت إلى أن مواجهة الفساد داخل المجتمع ضرورة أساسية وليست ترفًا، لأنها ترتبط مباشرة بتحسين كفاءة الخدمات، وتعزيز فرص الاستثمار، وحماية المال العام. وأكد أن الإصلاح المؤسسي ومحاربة الممارسات السلبية يسهمان في تقوية الجبهة الداخلية والحد من أي عوامل قد تُضعف قدرة الدولة على إدارة الأزمات.
وأوضح أن فلسفة المشروعات القومية الزراعية تستهدف في جوهرها تحقيق الاكتفاء الذاتي، عبر دعم سلاسل الإنتاج الزراعي، وزيادة المساحات المنزرعة، ورفع كفاءة الري، وتحسين البنية التحتية المرتبطة بالإنتاج والتصنيع الزراعي. وأشار إلى أن هذا التوجه يكتسب أهمية خاصة في ظل ما تشهده المنطقة العربية من صراعات وتذبذب في الإمدادات، وما يترتب على ذلك من ضغوط على أسعار الغذاء والموارد.
وأكد بكري أن «هذه لحظة التماسك الوطني وليست لحظة التفرقة»، موضحًا أن القوى التي تسعى لزرع الانقسام لا تمتلك رؤية واقعية لمستقبل البلاد، وأن تجاوز الأزمات يتطلب وقوف المصريين صفًا واحدًا، مع تعزيز ثقة المواطنين في قدرة القيادة السياسية على إدارة الملفات المتشابكة.
وشدد على أن الجيش المصري يتمتع بدور محوري وحضور قوي في حماية الوطن وصون مقدراته، وأن الإرادة السياسية والشرطة قادرتان على التصدي للمحن والأزمات، بما يعزز الاستقرار ويحافظ على الأمن، ويمد الدولة بالمقومات اللازمة لتمكين التنمية والاستمرار في تنفيذ المشروعات.
واختتم بكري حديثه بالتأكيد على أن مصر قادرة على تخطي التحديات، شرط الالتزام بالوعي، واستمرار دعم مؤسسات الدولة، ورفض محاولات التشكيك التي تستهدف وحدة الصف، فضلًا عن العمل الجاد من أجل بناء مستقبل أكثر قوة وتوازنًا في مختلف المجالات، خاصة في ما يتعلق بالأمن الغذائي ومحاربة الفساد وتعزيز التنمية الشاملة.

التعليقات