أكد الكاتب الصحفي السوداني ماهر أبو الجوخ أن الوضع العسكري والعملياتي للجيش السوداني شهد تحسنًا معتبرًا مقارنة ببدايات الحرب خلال عامي 2023 و2024، لافتًا إلى أن هذا التحسن تجلّى في نجاح القوات المسلحة في استعادة عدد من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية خلال الفترة الماضية.
وأوضح أبو الجوخ، في حديثه مع الإعلامي مصطفى بكري عبر قناة «صدى البلد»، أن الجيش تمكن من توسيع نطاق تحركاته واستعادة أجزاء واسعة من العاصمة الخرطوم، إضافة إلى مناطق في ولاية الجزيرة، في وقت يشير إلى ديناميكية جديدة على الأرض مقارنة بما كان قائمًا في المراحل الأولى من الصراع.
وبحسب ما ورد، فإن هذا التقدم لم يُقدَّم كإعلان عن حسم نهائي للحرب، بل عُدَّ خطوة ميدانية مهمة تمهّد لانتقال العمليات إلى جبهات أخرى. وأشار إلى أن المرحلة اللاحقة باتت أكثر ارتباطًا بالتحرك داخل مناطق كردفان، بما يعكس اتساع مسرح العمليات وتبدّل أولوياتها وفقًا للمتغيرات الميدانية.
وفي سياق متصل، شدد أبو الجوخ على أن المشهد في السودان ما يزال مفتوحًا على احتمالات وتطورات عسكرية وسياسية، وأن تغيّر خريطة السيطرة لا يعني بالضرورة انتهاء الصراع، خصوصًا مع استمرار التحديات المرتبطة بالتوازنات الداخلية، وتأثيرات الإمداد واللوجستيات، وامتداد خطوط التماس في أكثر من ولاية.
كما أشار إلى أهمية فهم التحسن العسكري بوصفه جزءًا من مسار متدرّج، إذ تتأثر العمليات بعوامل متعددة مثل السيطرة على الطرق والمحاور، وتوفر الموارد، وقدرة القوات على تثبيت المكاسب الميدانية، إضافة إلى طبيعة المواجهات التي تتبدّل من جبهة إلى أخرى.
وخلاصة القول إن التحسن الميداني الذي لفت إليه أبو الجوخ يمثل مؤشرات على حركة فاعلة للقوات المسلحة واستعادة مواقع، لكنه في الوقت نفسه يظل متزامنًا مع استمرار التعقيدات العامة في البلاد، بما يجعل أي حديث عن نهاية الحرب سابقًا لأوانه دون توافقات سياسية أو تطورات ميدانية حاسمة.

التعليقات