كشفت والدة ضحية واقعة القتل التي شهدتها منطقة شبرا الخيمة تفاصيل جديدة عن الظروف التي سبقت الجريمة، مؤكدة أن ابنتها كانت تعيش فترة طويلة من الخلافات والمشكلات الزوجية، قبل أن تتطور الأمور إلى تهديد مباشر بالسكين.
وقالت والدة الضحية، خلال استضافتها في برنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، إن ابنتها تلقت تهديدًا دفعها إلى مغادرة منزل الزوجية والابتعاد عنه لفترة، في محاولة لحماية نفسها ومحاولة إنهاء دائرة النزاعات التي كانت تلاحق حياتها الأسرية.
محاولات للحفاظ على الأسرة رغم الضغوط
وأوضحت الأم أن ابنتها لم تكن تتعامل مع الأزمة بوصفها خلافًا عابرًا، بل كانت تحاول جاهدًا الحفاظ على استقرار بيتها رغم الصعوبات المتراكمة، خصوصًا أنها كانت أمًا لثلاثة أطفال. ووفقًا لرواية الأم، كانت ترى أن استمرار حياتها الأسرية يُعد الخيار الأفضل لأبنائها، لذلك حاولت تجاوز العديد من الأزمات بدلًا من قطع الطريق نهائيًا.
وأضافت أن ابنتها لم تكتفِ بالمهام المنزلية وتربية الأطفال، بل كانت تعمل أيضًا في مجال الخياطة والملابس الجاهزة لتأمين احتياجات الأسرة والمساهمة في تحمل أعباء الحياة اليومية، ما جعلها تتحمل ضغطًا إضافيًا إلى جانب التوترات الزوجية.
انفصال مؤقت بنية إنهاء الأزمة
وأكدت والدة الضحية أن الخلافات وصلت إلى مرحلة تدفع الزوجين إلى الانفصال، قبل أن ينفصل الطرفان ويعيشان بعيدًا عن بعضهما لمدة تقارب 8 أشهر. وذكرت الأم أن هذه الفترة جاءت بناءً على رغبة ابنتها في التهدئة وترك مساحة لعودة المياه إلى مجاريها، أملاً في انتهاء المشكلات وفتح صفحة جديدة.
وأشارت إلى أن قرار العودة إلى منزل الزوجية كان هدفه الاستقرار الأسري، إلا أن ما اعتبرته ابنتها بداية مختلفة لم يستمر، حيث عادت الخلافات مرة أخرى وتكررت الأزمات بالشكل الذي سبقها.
ما قبل الواقعة: تصاعد سريع وانقطاع حياة
وبحسب رواية الأم، انتهت محاولات بدء حياة جديدة بمأساة، بعد أن وصلت الأمور إلى واقعة قتل مؤلمة تركت ثلاثة أطفال يواجهون صدمة فقدان والدتهم في وقت أحوج ما يكونون فيه للدعم والرعاية. وتطرح هذه التفاصيل تساؤلات حول أسباب استمرار دائرة العنف داخل الحياة الزوجية، ومدى تأثير التهديدات المبكرة على تطور الأحداث بشكل مأساوي.
وتسلط الحكاية الضوء أيضًا على أهمية حماية الأسرة والأطفال عبر آليات دعم فعّالة، إضافة إلى تشجيع المتضررين من مشكلات زوجية على طلب مساعدة قانونية أو اجتماعية في مرحلة مبكرة بدلًا من انتظار تصاعد الأزمات.
وتواصل الجهات المعنية التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة كاملة، في ظل حالة من الحزن والألم عمت محيط الضحية وأثرت على حياة أطفالها بعد فقدان والدتهم.

التعليقات