التخطي إلى المحتوى

قال الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني، إن أي جهد عربي يُبذل على المستويات كافة، بما في ذلك عقد الاجتماعات والمؤتمرات، يعد جهداً مقدراً وضرورياً. وأكد في مداخلة تلفزيونية مع الإعلامية ريهام إبراهيم على قناة «القاهرة الإخبارية» أن المطلوب عدم التقليل من قيمة أي لقاء أو تصريح أو اجتماع، سواء كان على الصعيد العربي أو الإسلامي أو الدولي.

وأضاف الهباش أن الخطوة الحالية ينبغي أن تصل إلى إسرائيل بوضوح، لافتاً إلى أن اجتماعاً وزارياً عربياً إسلامياً يمكن أن يُشكّل رسالة قوية ومباشرة، تفيد بأن العرب والمسلمين لن يستمروا في الصمت إزاء الانتهاكات. وشدد على أن الصبر العربي والإسلامي له حدود، وأن على الأطراف المعنية احترام إرادة الشعوب، واحترام الخصوصية والشخصية والقدرات والقضايا والحقوق التي تُعد جزءاً من الهوية العربية والإسلامية، وعلى رأسها حقوق الشعب الفلسطيني.

وأكد الهباش أن الرسالة لا ينبغي أن تظل مجرد كلمات، بل يجب أن تُستكمل برسالة أقوى وإجراءات عملية، عبر البحث عن مقاربات متعددة وآليات أكثر فاعلية للتعامل مع الانتهاكات. ودعا إلى تحويل الخطاب إلى أدوات ضغط وتحرك دبلوماسي، بحيث لا تتوقف عند حدود الإدانة بل تنتقل إلى خطوات تُحدث تغييراً ملموساً في المواقف.

وشدد على أن الرسالة القوية لن تذهب أدراج الرياح، وأن إسرائيل ليست معزولة عن العالم، إذ تدرك جيداً مصالحها الداخلية والخارجية، كما تعرف أن تغييراً في أساليب تعامل العرب والمسلمين مع الواقع—ليس فقط على مستوى لغة الخطاب، بل أيضاً على مستوى آليات الممارسة—قد يؤثر في نتائج تلك السياسات. وأشار إلى أن ذلك قد ينعكس كذلك على مصالح الدول والجهات الدولية الداعمة لإسرائيل، وعلى رأسها المصالح الأمريكية.

كما أوضح أن مصالح إسرائيل والجهات الداعمة لها لا ينبغي أن تُبنى على حساب حقوق الفلسطينيين أو مقدساتهم، أو على حساب حقوق أمتهم العربية والإسلامية في هذه المقدسات. وفي هذا السياق، شدد على أن الاعتراف بالحقوق الفلسطينية وحماية المقدسات شرط أساسي لأي مسار سياسي أو دبلوماسي جاد.

## التحركات الدولية
وختم الهباش مؤكداً أن أي مؤتمر أو اجتماع يُعد جهداً مهماً، لكنه شدد على ضرورة البناء عليه بإجراءات أكثر تأثيراً وفاعلية. وأوضح أن ذلك يجب أن يتجسد في مسارين متكاملين: مسار مباشر مع إسرائيل، ومسار آخر قائم على التحركات الدولية، وخصوصاً مع الولايات المتحدة الأمريكية، باعتبارها لاعباً مؤثراً في مسارات السياسة الدولية. ودعا إلى أن تترافق الرسائل العربية والإسلامية مع تحركات تشمل أدوات دبلوماسية وقانونية وإعلامية، بما يضمن ترجمة الموقف إلى ضغط فعلي يوقف الانتهاكات ويحمي حقوق الشعب الفلسطيني.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *