التخطي إلى المحتوى

أكد نائب وزير الخارجية الإيراني أن طهران ناقشت مع سلطنة عمان إنشاء مركز مشترك لإدارة الملاحة في مضيق هرمز، بهدف تعزيز آليات متابعة حركة السفن وتبادل إحداثياتها بما يساهم في تحسين تخطيط العبور البحري وتقليل مخاطر الحوادث في واحدة من أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم.

وأوضح نائب وزير الخارجية أن مسار العبور المحتمل الذي جرى التفاوض بشأنه بين إيران وسلطنة عمان قد يكون قابلاً للتطبيق لفترة تتراوح بين شهرين وأربعة أشهر، مشيراً إلى أن الاتفاقات التوافقية المرتبطة بالإدارة اللوجستية لا تعني تلقائياً تغييرات شاملة في قواعد العبور أو رفع القيود المفروضة.

وشدد المسؤول الإيراني على أن التوصل لاتفاق مع سلطنة عمان لا يعني “فتح مضيق هرمز” بمعناه السياسي أو الإجرائي الكامل، لأن أي خطوة من هذا النوع تتطلب إجراءات خاصة على مستوى أوسع. وبهذا المعنى، يُفهم أن الحديث يدور حول تحسين ترتيبات التنسيق والمراقبة بدلاً من اعتبارها اتفاقاً شاملاً يغيّر الواقع الاستراتيجي للمضيق.

وتأتي هذه التطورات في ظل متابعة متزامنة للتحركات الدبلوماسية الأميركية تجاه إيران. ففي وقت سابق، أعلنت الولايات المتحدة رفع العقوبات المتعلقة بمكافحة الإرهاب عن عدد من الكيانات الإيرانية، وهي خطوة أثارت تساؤلات حول مسار السياسة الأميركية في التعامل مع طهران، خاصة مع وجود أحاديث عن جهود قد تمهد لاتفاق أوسع بين البلدين.

وبحسب تفاصيل منشورة على الموقع الإلكتروني لوزارة الخزانة الأميركية، تم رفع العقوبات المفروضة على طائرتين وثلاث شركات طيران لها صلات بالحرس الثوري الإيراني. وتناقلت وكالة رويترز هذه المعلومات، بما يعكس استمرار الحراك الأميركي في إعادة تقييم بعض الملفات المرتبطة بالقيود الاقتصادية، بما قد يؤثر بدوره في حسابات الأطراف الإقليمية والدولية ذات العلاقة بالملاحة والأمن البحري في المنطقة.

ويُتوقع أن ينعكس إنشاء مركز مشترك لإدارة الملاحة على عدة جوانب عملية، منها تنظيم تبادل المعلومات بين الجهات المعنية، وتحسين دقة الإحداثيات الخاصة بحركة السفن، وتنسيق إجراءات السلامة البحرية، إضافة إلى دعم التخطيط لمسارات العبور خلال فترات الضغط الموسمية أو التوترات الإقليمية. كما قد يفتح ذلك المجال أمام ترتيبات تنسيق أوسع على صعيد القواعد التشغيلية للحركة البحرية، مع التأكيد أن أي تغيير في الوضع السياسي للمضيق يحتاج إلى تفاهمات أوسع وإجراءات رسمية متعددة المستويات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *