أكدت إيفانا كليمبوش، رئيسة اللجنة البرلمانية الأوكرانية المعنية بالتكامل مع الاتحاد الأوروبي، أن أوكرانيا تمتلك بالفعل وضع الدولة المرشحة للانضمام، وأن مسار المفاوضات يجري حالياً عبر فصلين، مع توقع أن تشهد الأشهر المقبلة بدء النقاشات حول أربعة فصول إضافية.
وقالت كليمبوش في حديث مع الإعلامية ريهام إبراهيم عبر قناة «القاهرة الإخبارية» إن تقدم هذا الملف يتطلب من أوكرانيا مواصلة تنفيذ برنامج التحول الداخلي واستيفاء متطلبات الانضمام، بما يشمل إصلاحات تشريعية ومؤسسية تهدف إلى مواءمة القوانين والسياسات تدريجياً مع المعايير الأوروبية.
وأوضحت أن الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا تستنزف جزءاً كبيراً من الموارد الفكرية والقدرات المتاحة للدولة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على قدرة الحكومة والبرلمان على ترتيب الأولويات وتنفيذ الإصلاحات بوتيرة متسارعة. ومع ذلك، شددت على أن أوكرانيا تميّز بين ما يتطلب معالجة فورية من آثار الحرب، وبين ما يمكن مواصلته ضمن مسار التكامل، حتى لا تتوقف عجلة الإصلاح.
ورأت كليمبوش أن ضمان بقاء أوكرانيا واستمرار عمل الدولة يفرض توجيه جزء معتبر من الموارد لمواجهة تداعيات الحرب، لكن هذا لا يعني إيقاف العمل على مسار الاتحاد الأوروبي. وبيّنت أن هناك ملفات يمكن الاستمرار في إنجازها بالتوازي مع ظروف النزاع، وأبرزها إصلاح سيادة القانون، وتعزيز وتطوير مؤسسات الخدمة العامة، وإجراء التغييرات الاقتصادية المطلوبة لضمان قابلية الاقتصاد لمعايير السوق والحوكمة الأوروبية.
وأضافت أن الهجمات الروسية المتواصلة على المدنيين والبنية التحتية المدنية—including الهجوم الذي استهدف العاصمة كييف خلال الليلة الماضية—تؤدي إلى خسائر بشرية ومادية وتضعف الإمكانات الاقتصادية للدولة، فضلاً عن زيادة حالة القلق لدى السكان، ما يؤثر بدوره في قدرة المسؤولين التنفيذيين على التركيز على أولويات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
ولتعزيز مسار المفاوضات، يشمل العمل عادةً تطوير التشريعات ذات الصلة بالمناخ التنظيمي للمؤسسات، وتحسين آليات مكافحة الفساد، ورفع كفاءة القضاء، وتحديث الخدمات العامة لتقليل البيروقراطية وتحسين الشفافية. كما يتطلب الانضمام—عملياً—تقدّم أوكرانيا في ملفات مثل إصلاح الإدارة العامة، وضمان استقلال المؤسسات، ومواءمة القوانين الاقتصادية والتشغيلية مع متطلبات الاتحاد.
في المحصلة، تؤكد تصريحات رئيسة اللجنة البرلمانية أن أوكرانيا تسعى لإبقاء مسار التفاوض حيّاً رغم الحرب، مع توقع توسع النقاشات تدريجياً عبر فصول تفاوضية جديدة، على أن يواكب ذلك استمرار تنفيذ حزمة التحول الداخلي لضمان استيفاء شروط الانضمام.

التعليقات