التخطي إلى المحتوى

أكد وزير الدفاع اللبناني، ميشال منسى، أن الهدف من إظهار عودة الدولة إلى الجنوب هو تمكين الوزارات والمؤسسات المختصة من تقديم الخدمات للأهالي، وتوفير الاحتياجات الضرورية والأساسية التي تسمح لسكان القرى والبلدات بالعودة إلى مناطقهم.

وأوضح الوزير خلال لقاء له عبر قناة القاهرة الإخبارية أن هذا المسار لا يقتصر على الجانب الأمني، بل يرتكز أيضاً على استعادة البنية المؤسسية والخدمية تدريجياً، بحيث تتحول المناطق التي سيطر عليها الجيش إلى بيئة آمنة لاستئناف الحياة الطبيعية. ولفت إلى أن التركيز ينصب على تقديم خدمات الدولة كما ينبغي، بما يضمن استقرار العائلات وعودة الأهالي إلى بلداتهم بثقة.

وأضاف منسى أن جسر القعقعية يأتي ضمن هذا التوجه، مشيراً إلى أنه يهدف إلى ربط منطقتين ببعضهما، بما يساعد على استكمال عملية ترميم المناطق وتأمين متطلبات السكان. وأوضح أن الهدف الأساسي هو تسهيل وصول الناس والاحتياجات الأساسية، ودعم العودة عبر تحسين القدرة على التحرك وربط القرى بالطرق والخدمات.

وفي سياق متصل، أكد الوزير أن الجهود المبذولة تسير بخطوات ثابتة، قائلاً: «في الزيارة الأولى لزوطر الغربية كنا نقف على بُعد أمتار قليلة إلى الخلف، أما اليوم فنحن نقف عند مدخل البلدة، بل في وسطها معكم، نحن نتقدم بخطوات ثابتة، لأنه لا عودة إلى الوراء».

ويعكس هذا التصور رؤية متكاملة لمرحلة ما بعد السيطرة العسكرية، حيث تتلازم خطوات تثبيت الأمن مع خطوات إعادة تفعيل الخدمات العامة، مثل إعادة تشغيل المسارات والطرق، ودعم وصول المدنيين إلى المستلزمات الأساسية، وتوسيع حضور المؤسسات الحكومية تدريجياً في المناطق الآمنة. كما يبرز الدور المحوري للبنية التحتية في تسريع العودة، من خلال مشاريع الربط التي تقلل العزلة وتسهّل نقل الإمدادات وتحسين الظروف المعيشية للأهالي.

وبذلك، تتجه جهود الدولة في الجنوب نحو تحويل الأرض الآمنة إلى محيط قادر على استيعاب الحياة اليومية من جديد، عبر توفير الخدمات الضرورية، وتوسيع نطاق المؤسسات العاملة، واستكمال الترميم وربط المناطق لضمان عودة الأهالي إلى قراهم بأسرع وقت ممكن وبأكثر قدر من الاستقرار.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *