أكد عبدالله غراب، رئيس الشعبة العامة للمخابز، أن قرار تحديد أسعار الخبز السياحي والفينو الصادر عن وزارة التموين جاء نتيجة دراسة جرى إعدادها منذ أكثر من عام خلال فترة الوزير السابق الدكتور علي المصيلحي، مشيرًا إلى أن الشعبة لم تكن طرفًا في مناقشة القرار بصيغته الحالية مع وزير التموين، لكنها ستلتزم بتنفيذه، مع فتح باب الملاحظات مع الوزارة خلال اجتماع مرتقب.
وأوضح غراب في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج “على مسئوليتي” على قناة “صدى البلد” أن الأسعار التي أعلنتها وزارة التموين ليست جديدة من حيث التوقيت، لكنها لم تُطبق في وقتها بسبب متغيرات بالسوق، ثم عادت الحكومة لاتخاذ القرار بعد استكمال الدراسة. وأضاف أن أصحاب المخابز يتفهمون أن المواطن هو المتأثر بشكل مباشر من أي زيادة أو تعديل في الأسعار، مؤكدًا: “المواطن يستفيد على دماغنا إحنا والمواطنين واحد”، وأنهم يعملون ضمن آليات السوق في مدخلات الإنتاج.
وأشار رئيس الشعبة إلى أن تكلفة الإنتاج شهدت ارتفاعًا ملموسًا، لافتًا إلى أن ارتفاع سعر طن الدقيق كان عاملًا رئيسيًا استدعى إعادة النظر في سعر رغيف الخبز السياحي. وذكر أن بعض المخابز تُنتج أرغفة بوزن 150 جرامًا، ويتراوح سعرها بين 3 و4 جنيهات بحسب المنطقة.
وبخصوص مدى مشاركة الشعبة في القرار، أكد غراب أن الشعبة لم تعقد اجتماعًا مع وزير التموين لمناقشة الأسعار قبل صدور القرار، قائلًا إن ردود الفعل التي صاحبت الإعلان كانت موضوعية، وأنه لا يمكن الالتزام بمنطق “نفذ القرار” بشكل آلي دون مراجعة. وأكد أن التنسيق سيتم مع وزير التموين من أجل بحث آليات التطبيق والأخذ في الاعتبار ملاحظات أصحاب المخابز لضمان انتظام التشغيل واستمرارية الخدمة.
كما أشار إلى أن منظومة تشغيل المخابز في مصر تعتمد على سوق حرة فيما يتعلق بمستلزمات الإنتاج مثل الغاز والسولار والدقيق، وأن ارتفاع التكاليف ينعكس مباشرة على أسعار منتجات المخبز. وأوضح أن عدد المخابز في مصر يبلغ نحو 230 ألف مخبز، يعمل منها فعليًا نحو 229 ألفًا، بما يشير إلى حجم القطاع واتساع رقعة المستفيدين من قرارات التسعير.
وشدد غراب على التزام أصحاب المخابز بالقرارات المتعلقة بالخبز البلدي، بينما أكد أن باب الحوار مفتوح بالنسبة للخبز السياحي والفينو، حيث قال إنهم سيجلسون مع وزير التموين لمناقشة الأسعار وآليات التطبيق. وتطرق إلى ضرورة أن يكون النقاش موجّهًا لخدمة المواطن، مؤكدًا أن وزير التموين هو الأدرى بحجم التأثير والواقع العملي، وأنهم لن يكتفوا بالتطبيق الصامت دون مراجعة، إذ “إحنا عايشين بالمواطن”.
وفي ختام حديثه، أكد رئيس الشعبة أنه يتواصل مع الزملاء منذ صباح الإعلان لضمان الالتزام بالقرار، مع الاستعداد لعقد الاجتماع مع الوزارة لتقديم الملاحظات الخاصة بالأسعار وآليات تطبيقها، بما يحقق التوازن بين استمرارية المخابز وحماية المستهلك.
وتسعى هذه الخطوة إلى معالجة فجوة التكلفة التي ارتفعت نتيجة تغيّر أسعار مستلزمات الإنتاج، مع الحفاظ على استقرار منظومة الخبز السياحي والفينو، وضمان أن تكون أي تعديلات لاحقة مبنية على بيانات السوق وتكاليف التشغيل الفعلية، إضافة إلى مراعاة ظروف المناطق المختلفة التي قد تختلف فيها أسعار المكونات النهائية.

التعليقات