التخطي إلى المحتوى

أكدت الإعلامية ريهام سعيد أن ما يتداوله الجمهور بشأن “القاضي المزيف” يرتبط بظهوره في فيديوهات وتصريحات يوحي محتواها بأنه قد يكون لديه اضطراب نفسي، مشيرة إلى أن جهات التحقيق هي الجهة المختصة التي ستحسم هذا الأمر وتحدد مدى صحة هذه الادعاءات.

وقالت ريهام سعيد خلال حديثها في برنامج “صبايا الخير” المذاع على قناة “النهار” إن فكرة انتحال شخصية قاضٍ أمر بالغ الخطورة، موضحة أنها ترى أن من يقدم على ذلك لا بد أن يكون لديه دوافع أو أسباب غير طبيعية، وتساءلت بشكل ساخر: “إزاي حد يجرؤ إنه ينتحل شخصية قاضي؟ وده خد حبوب شجاعة اسمها إيه عشان يعمل كده؟”.

وأضافت ريهام سعيد أن منصات السوشيال ميديا أصبحت مساحة واسعة لانتشار الآراء والتخمينات، حيث يتعامل بعض المستخدمين مع المعلومات بشكل غير مسؤول ويطلقون أحكامًا أو “يفتّشون” عن روايات دون الاستناد إلى أدلة واضحة، وهو ما قد يزيد من حجم التشويه والبلبلة لدى الجمهور في مختلف القضايا.

وتابعت: “القاضي المزيف مكنش عنده قبول أو كاريزما أو أي حاجة وكان بيستغل الفيديوهات دي في حياته الشخصية”. واعتبرت أن طريقة استغلاله للمحتوى كانت تهدف إلى التأثير على الآخرين وإيهامهم بهوية زائفة، بما يعكس استغلالًا متعمدًا لثقة الناس والبحث عن التفاعل.

ولزيادة التوضيح، يمكن القول إن انتحال صفة “قاضٍ” لا يقتصر ضرره على الجانب الإعلامي فقط، بل قد يمتد إلى انتهاك الخصوصية والاحتيال المعنوي وربما المالي، لأن الجمهور قد يتعامل مع الشخص المنتحل على أنه جهة رسمية. كذلك فإن الاعتماد على فيديوهات قديمة أو مقتطفات مفبركة يمكن أن يصنع “حقيقة مصطنعة” يصعب تفكيكها بسرعة.

وفي هذا السياق، شددت ريهام سعيد ضمنيًا على أهمية انتظار نتائج التحقيقات الرسمية، لأن تقييم الدوافع النفسية أو القانونية يتطلب أدلة ومعاينات وإجراءات قانونية. كما يعزز ذلك ضرورة نشر الوعي لدى المتابعين بكيفية التحقق من المعلومات قبل تصديقها أو تداولها، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بشخصيات رسمية أو ادعاءات تمس هيئات قضائية.

الحديث عن “القاضي المزيف” يفتح كذلك نقاشًا أوسع حول مسؤولية منصات التواصل في ضبط المحتوى المضلل، وضرورة أن تتخذ الجهات المختصة الإجراءات اللازمة للحد من تكرار مثل هذه الوقائع وحماية الناس من تضليل الهوية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *