تساءلت الإعلامية بسمة وهبة عن الأسباب التي تقف وراء تصاعد الهجوم على الفنانات المعتزلات خلال الفترة الأخيرة، معتبرة أن ما يحدث تجاوز حدود النقاش ليصبح شكلاً من أشكال الوصاية والتدخل في الحياة الشخصية للآخرين. ولفتت في تصريحها إلى أن السؤال الأساسي هو: لماذا يتورط البعض في محاسبة الفنانات أو التعليق على تفاصيل حياتهن الخاصة؟ مشددة على أن الاعتراض على المحتوى لا يبرر إطلاق حملات تضليل أو تشويه، وأن الهجوم المتكرر لا يحمل مبرراً.
وأوضحت وهبة، في حديثها عبر برنامجها «90 دقيقة» على قناة المحور، أن الفنانتين شمس البارودي وشهيرة لم تقدما ما يستدعي كل هذا الجدل. فرأت أن شمس البارودي تسترجع ذكرياتها مع جمهورها بطريقة تعكس تواصلها العاطفي مع متابعيها، بينما تعبر شهيرة عن مشاعرها وأفكارها من خلال الكلمات التي تنشرها على صفحتها الشخصية. وأكدت الإعلامية أن حرية التعبير حق لا ينبغي مصادرته، وأن من لا يعجبه ما يُنشر ليس مُلزماً بمتابعة الحسابات أو قراءة المنشورات.
كما أكدت بسمة وهبة أن احترام الخصوصية وقبول اختلاف نمط الحياة من أهم قواعد التعامل المجتمعي، خصوصاً مع الشخصيات العامة التي تمتلك حقاً أصيلاً في اختيار ما تشاركه وما تحجبه. وشددت على أن التدخل السافر في حياة الناس—سواء كان ذلك على منصات التواصل أو في الإعلام—يعزز ثقافة التنمر ويحوّل أي مساحة شخصية إلى ساحة اتهام.
وفي السياق نفسه، دعت إلى تهدئة الأجواء والالتزام بمعايير الاحترام، مؤكدة أن النقد إن وُجد يجب أن يكون مبنياً على مضمون حقيقي وبأسلوب لا يمس كرامة الأفراد. كما وجهت رسالة واضحة لوقف الحملات التي تستهدف الفنانات أو أي فئة أخرى، بحيث تُترك لكل شخصانية عامة خصوصيتها ويُترك لجمهورها مساحة تفاعل قائمة على حرية التعبير دون ضغط أو تشويه.
في النهاية، تلخص رسالة بسمة وهبة في أن الاعتذار أو الاعتزال لا يعني إلغاء الإنسان من حقه في التعبير أو المشاركة العاطفية، وأن المجتمع—بدلاً من التدخل—الأجدر به أن يختار الاحترام، لأن حرية الآخرين جزء من حرية الجميع.

التعليقات