دعت الإعلامية بسمة وهبة الجمهور إلى التحلي بالدقة قبل تصديق أي رواية تتداولها مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن كثيرًا من الأزمات الإعلامية تبدأ من مقاطع قصيرة أو تعليقات مجتزأة تُنقل خارج سياقها، فتُفهم على غير حقيقتها وتؤدي إلى تضليل الرأي العام.
وخلال تقديمها حلقة من برنامج “90 دقيقة” عبر قناة “المحور”، شددت بسمة وهبة على أن الاستماع الكامل إلى التصريح ومشاهدة الحوار الأصلي شرط أساسي لتكوين رأي عادل. وقالت إن مجرد تلقي الكلام “من الخارج” أو الاكتفاء بما ينشره الآخرون قد يخلق حكمًا مسبقًا لا يستند إلى المعنى الحقيقي للمحتوى.
وأوضحت أن ما أُثير حول تصريحات فنانة اعتزلت جاء نتيجة فهم غير صحيح لكلامها بعد تداول أجزاء منه فقط، مشيرةً إلى أن الحديث كان متعلقًا بشراء مدافن عبر جمعية الفنانين والإعلاميين، وليس على النحو الذي صوّرته بعض المنشورات على السوشيال ميديا. ولفتت إلى أن اجتزاء الجمل يغيّر دلالتها ويبدّل المقصود، ما يفتح الباب أمام حملات تنمر وتشويه سمعة الآخرين وتزييف الحقائق.
كما أكدت الإعلامية أن التعامل المسؤول مع المحتوى يتطلب خطوات عملية، أبرزها الرجوع للمصدر، ومراجعة الفيديو أو الحوار كاملًا قبل إعادة النشر، والتحقق من التاريخ والجهة الناقلة للمعلومة. وأشارت إلى أن تضخيم الوقائع عبر السوشيال ميديا قد يتحول إلى أزمة “من لا شيء”، لا بسبب الحدث نفسه، بل بسبب طريقة تداول معلوماته.
واختتمت بسمة وهبة حديثها بالتأكيد أن التحقق من الأخبار مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجمهور قبل النشر وعلى القنوات الإعلامية في طريقة العرض، بهدف حماية الحقيقة وتقليل الإساءة للأشخاص بسبب تفسيرات غير دقيقة أو روايات غير مكتملة.
وتحافظ هذه الدعوة على حق الجمهور في المعلومة الصحيحة، وتقلل من فرص الوقوع في فخ الأخبار المفبركة أو المحرفة، خصوصًا في القضايا التي تمس سمعة الفنانين وتستدعي قدراً أكبر من الدقة والإنصاف.

التعليقات