أكد نشأت زنفل، نائب رئيس المركز الثقافي الأمريكي، أن مؤتمر المصريين بالخارج بات يمثل مناسبة وطنية جامعة تجمع أبناء الجاليات المصرية من مختلف دول العالم، معربًا عن تقديره لاهتمام الدولة وقيادتها السياسية بملف المصريين في الخارج، وما يترتب عليه من تفعيل مستمر للتواصل مع الجاليات.
وأوضح زنفل خلال حديثه مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج بالورقة والقلم على فضائية Ten مساء الاثنين، أن مصر تدين لأبنائها المقيمين خارجها بقدر كبير من التقدير والاحتواء، مؤكدًا أن المؤتمر صار بمثابة “العيد الوطني للمصريين بالخارج”. ولفت إلى أن المؤتمر يشهد مشاركة قرابة ألف مصري يمثلون نحو 30 دولة، بما يعكس اتساع رقعة الحضور وتنوع الخبرات، فضلًا عن كونه منصة مناسبة لرفع درجة التنسيق بين الجاليات ومؤسسات الدولة.
وأشار المتحدث إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولّي اهتمامًا متواصلًا بملف المصريين داخل الوطن وخارجه، مؤكدًا أن توصيات المؤتمر تُناقش وتُوجَّه وفقًا لتوجيهات رئاسية، بهدف تيسير حياة المصريين بالخارج وتعزيز سبل الدعم والخدمات، فضلًا عن تشجيع الراغبين في الاستثمار داخل مصر عبر توفير مناخ أوضح للتواصل والإجراءات.
كما شدد زنفل على أن المشاركين يلاحظون سنويًا تنفيذ عدد من توصيات المؤتمرات السابقة، وهو ما يبعث برسالة واضحة بشأن جدية الدولة واستمرارية العمل على معالجة احتياجات الجاليات، بدلًا من الاكتفاء بعرض المطالب دون نتائج ملموسة.
وأكد زنفل أن عدد المصريين بالخارج يقترب من 12 مليون مواطن، معبرًا عن أهميتهم بوصفهم ذخيرة الدولة وركنًا داعمًا لها، وأن لهم دورًا محوريًا في نقل الصورة الواقعية عن إنجازات الدولة المصرية، وتعزيز حضورها الإيجابي في مختلف دول العالم.
ومن منظور أوسع، يسهم المؤتمر في بناء جسور أكثر فاعلية بين الجاليات والمؤسسات المصرية من خلال فتح قنوات الحوار، وإتاحة الفرصة لتبادل الرؤى حول القضايا ذات الصلة بالأعمال والاقتصاد والثقافة والتعليم، بما يدعم شعور الانتماء الوطني ويعزز فرص مشاركة المصريين في الخارج في دعم خطط التنمية. كما تتيح هذه المنصات—بحكم تجمع الخبرات—خروج توصيات أكثر دقة ترتبط بتحديات ملموسة يواجهها المصريون في أماكن إقامتهم، وتنعكس في إجراءات تدريجية تخدم استقرارهم وتسهّل مصالحهم.

التعليقات