التخطي إلى المحتوى

قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن الحكومة انتهت من إعداد مسودة قانون تستهدف مواجهة مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي، تمهيدًا لعرضها على مجلس النواب خلال الفصل التشريعي الجديد. وأضاف خلال كلمته في مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي أن المسودة جاءت بعد دراسة متخصصة لملف التعامل مع الممارسات الرقمية التي قد تمس الأمن والسلم الاجتماعي، بما يضمن وجود إطار تشريعي واضح يحدد المسؤوليات والضوابط.

وأوضح مدبولي أن الحكومة شكلت لجنة متخصصة لدراسة هذا الملف، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ على استكمال ما يلزم من إجراءات نهائية تمهيدًا لتقديم المسودة إلى مجلس النواب في أقرب فرصة. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الدولة لتنظيم الفضاء الرقمي وحماية المجتمع من آثار السلوكيات المسيئة أو المضللة التي قد تنتشر عبر المنصات المختلفة بسرعة كبيرة، خصوصًا مع اتساع نطاق الاستخدام بين فئات متعددة.

وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تتعامل مع الممارسات التي تمثل تهديدًا للسلم والأمن الاجتماعي، لافتًا إلى أنها قد تشمل إساءات غير لائقة لثوابت المجتمع، وكذلك المساس بالموروث الحضاري والديني. وشدد على أن القانون المرتقب يسعى إلى تحقيق توازن بين حرية التعبير وبين حماية المجتمع من المحتوى الضار، عبر وضع قواعد واضحة لآليات التعامل مع المخالفات الرقمية.

وبحسب ما أشير إليه في سياق الحديث عن المسودة، فإن توجّه الدولة نحو تقنين التعامل مع مخاطر السوشيال ميديا قد يتضمن—عند إحالته للسلطة التشريعية—آليات لخفض انتشار المحتوى المسيء أو المضلل، وتعزيز إجراءات المتابعة والإنذار المبكر، وتحديد ضوابط للمسؤولية عند نشر أو تداول مواد تضر بالنظام العام أو تنتهك قيم المجتمع. كما يمكن أن يواكب القانون توجهات الدولة نحو رفع كفاءة المنظومة التنظيمية الرقمية من خلال دعم قدرات الجهات المعنية وتنسيق الجهود بين المؤسسات المختلفة.

وتعكس هذه المبادرة توجه الحكومة إلى معالجة التحديات المرتبطة بالفضاء الإلكتروني بوصفه ساحة تأثير واسعة، يتطلب تنظيمها تشريعات حديثة قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في استخدام المنصات الرقمية، بما يحمي المجتمع ويعزز الاستقرار الاجتماعي، ويسهم في خلق بيئة رقمية أكثر احترامًا للقيم وضمانًا لسلامة الاستخدام.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *