أكد حسن فوزي رئيس شعبة البن بغرفة القاهرة التجارية أن ما تم تداوله مؤخرًا حول انتشار البن المغشوش لا يعكس حقيقة السوق المصرية، مشددًا على أن الغالبية العظمى من التجار والمحلات ملتزمون بالقواعد المنظمة، في ظل متابعة ورقابة مستمرة من الجهات المختصة.
وأشار فوزي، خلال مداخلة تلفزيونية، إلى أن الأجهزة الرقابية وعلى رأسها وزارة التموين والهيئة القومية لسلامة الغذاء تقوم بتنفيذ حملات تفتيش دورية ومكثفة على الأسواق، بما يحد من أي محاولات للتلاعب بالمصدر أو الجودة أو سلامة المنتجات.
ولفت إلى أن واقعة ضبط مصنع في الفيوم يقوم بغش البن واستخدام علامات تجارية مقلدة تمت داخل إطار الإجراءات الرسمية، حيث تم رصد ممارسات مخالفة تتضمن تداولًا غير منضبط، موضحًا أن المنشأة المضبوطة تعمل خارج الإطار القانوني وغير مرخصة. وأكد أن مثل هذه الوقائع تُعد دليلًا على أن آليات الرقابة تعمل وتستهدف المخالفين بدلًا من تعميم الصورة على كامل السوق.
وأوضح فوزي أن البن يُستورد إلى مصر في صورته الخام «الأخضر» عبر شركات مصرية، ويخضع منذ دخوله البلاد لإجراءات رقابية متعددة تبدأ من مرحلة الجمارك ثم تمتد إلى الجهات الرقابية المختلفة قبل السماح بتداوله. وتهدف هذه المنظومة إلى ضمان مطابقة المنتج للمواصفات والاشتراطات المطلوبة، والتحقق من البيانات المرافقة للشحنات مثل المصدر والبيانات التجارية.
وشدد المتحدث على أن عمليات الغش قد تتخذ صورًا مختلفة، إلا أن كشفها والتعامل معها تقع ضمن اختصاص الأجهزة الرقابية التي تتولى التحري عن المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. كما أكد أن القانون يتضمن عقوبات رادعة للمخالفين، بما يردع أي نشاط غير قانوني ويعزز ثقة المستهلك.
وتحت عنوان «السوق المنظم»، شدد فوزي على أن وجود مخالفات لا يعني فساد المنظومة، بل يعكس قدرة الرقابة على ضبط الاستثناءات ومعالجتها سريعًا، خصوصًا مع تزايد الحملات التفتيشية وتشديد الإجراءات على المنتجات الغذائية المعرضة للتلاعب. وبهذا، يظل المنتج المتداول في الجهات والأنشطة الملتزمة أكثر أمانًا، بينما تُترك الممارسات المخالفة للملاحقة القانونية ضمن إطار واضح ودقيق.

التعليقات