أكد عبد الحليم علام، نقيب المحامين، أن نقابة المحامين لا تفرض أي قواعد تتعلق بارتداء الحجاب، مشددًا على أن اختصاص النقابة في مجال التأديب يقتصر على ضمان الالتزام بقواعد وآداب المهنة، وليس التحكم في المظاهر الشخصية للمحاميات أو المحامين.
وأوضح خلال مداخلة تلفزيونية أن الإجراءات التأديبية تنطلق عندما تكون هناك مخالفة لقواعد السلوك المهني أو آداب المهنة أو ما يرتبط بمقتضيات العمل داخل منظومة المحاماة. وبيّن أن المسار التأديبي يبدأ عادةً بالتنبيه، ثم اللوم والإنذار، وقد يصل في بعض الحالات إلى وقف المحامي عن مزاولة المهنة، وفقًا للضوابط التي تنص عليها اللوائح المنظمة.
وشدد نقيب المحامين على أن النقابة لا تمتلك -لا من حيث النص القانوني ولا من حيث العرف- أي سلطة لفرض ارتداء الحجاب، لافتًا إلى أن هناك آلاف المحاميات غير المحجبات يمارسن المهنة بشكل طبيعي دون تعرضهن لأي طلب أو إجراء مرتبط بارتداء الحجاب. وأكد علام أن النقابة لم تطلب من المحاميات يومًا ارتداء الحجاب، وأن موضوع الحجاب ليس ضمن نطاق القرارات التأديبية.
وفيما يتعلق بالجدل الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أشار علام إلى أن ما يتم تداوله لا يعكس حقيقة الواقعة. وأضاف أن الأزمة المرتبطة بإحدى المحاميات لا تتعلق بالحجاب، بل بواقعة أخرى تخضع للإجراءات القانونية واللوائح الداخلية للنقابة، وأن التفسير المتداول عبر السوشيال ميديا يتضمن خلطًا أو استنتاجات غير دقيقة.
ولتعزيز الفهم العام لدور النقابة، أوضح النقيب ضمنيًا أن عمل نقابة المحامين يستهدف حماية سمعة المهنة وتنظيم ممارستها بما يضمن الالتزام بالمعايير المهنية، وأن أي مساءلة تأديبية تُقاس بمدى مخالفة المحامي لقواعد وآداب المهنة لا بملابسه أو اختياراته الشخصية. كما أن طبيعة القرارات التأديبية عادةً تكون مبنية على فحص الوقائع وتكييف المخالفة وفقًا للوائح، مع تصاعد العقوبة في حال تكرار المخالفات أو جسامة الإخلال بمعايير السلوك المهني.
تجدر الإشارة إلى أن هذه التصريحات تأتي في سياق الجدل المجتمعي حول ما تنشره منصات التواصل حول وقائع مهنية، وهو ما شدد علام على ضرورة عدم ربطه بعوامل شخصية غير ذات صلة باختصاصات النقابة، وضرورة الرجوع للحقائق واللوائح المنظمة للحسابات التأديبية داخل المهنة.

التعليقات