التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن عيادات علاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية تقدم خدماتها خلال أيام الأسبوع باستثناء يوم واحد، في إطار دعم الأسر وتشجيع المرضى على طلب العلاج مبكرًا.

وشدد عبد الغفار في مداخلة هاتفية لقناة “إكسترا نيوز” على وجود وعي متزايد لدى الأسر بخطورة إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية، مبينًا أن المشكلة لا تقتصر على الوقت المفرط أمام الشاشات، بل تمتد لتؤثر في جوانب متعددة من الصحة النفسية والاجتماعية.

وأوضح أن إدمان الإنترنت قد يؤدي إلى اضطرابات النوم، حيث تتداخل أنماط السهر وتكرار الاستخدام المتواصل مع دورة النوم الطبيعية، بما ينعكس لاحقًا على التركيز والطاقة اليومية. كما أشار إلى أن الإدمان قد يرتبط بالعزلة الاجتماعية وضعف التواصل داخل الأسرة أو مع الأصدقاء، فضلًا عن تراجع الأداء الوظيفي أو الدراسي نتيجة انخفاض القدرة على الاستيعاب والانتباه.

وأضاف أن التأثيرات النفسية قد تكون أشد في بعض الحالات، وتشمل الاكتئاب والقلق والتوتر، وقد تصل إلى مشكلات أوسع مثل تفكك العلاقات الأسرية نتيجة الصدامات المتكررة حول حدود الاستخدام أو الانشغال المستمر بالأجهزة.

وبيّن المتحدث باسم وزارة الصحة أن منظمة الصحة العالمية أقرت الاعتراف بوجود “إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية” بوصفه حالة مرضية ذات تأثيرات نفسية وسلوكية، وأن آثاره المرضية قد تشبه في بعض جوانبها تأثيرات الإدمان على العقاقير، نظرًا لحدوث فقدان السيطرة واستمرار السلوك رغم عواقبه السلبية.

ولفت عبد الغفار إلى أن الوصمة الحقيقية لا تكمن في طبيعة المشكلة نفسها، بل في الامتناع عن طلب المساعدة والعلاج، مؤكدًا أن العلاج المبكر يقلل من حدة الأعراض ويحسن فرص التعافي.

ولزيادة فرص التحسن، تُنصح الأسر بتطبيق خطوات عملية مثل وضع قواعد واضحة لاستخدام الأجهزة، والاتفاق على مواعيد محددة للاستخدام، وتعزيز بدائل إيجابية للأطفال والمراهقين مثل الرياضة والهوايات والأنشطة الاجتماعية. كما يساعد تنظيم وقت النوم وتقليل إشعارات التطبيقات واستبدال الجلسات الطويلة بأنشطة واقعية على كسر حلقة الإدمان تدريجيًا. وفي الحالات التي يصاحبها تدهور نفسي ملحوظ أو تعذر تقليل الاستخدام رغم المحاولات، يكون من الضروري التوجه لعيادات علاج الإدمان للحصول على تقييم متخصص وخطة علاج مناسبة تشمل جلسات إرشادية ودعمًا نفسيًا وسلوكيًا بحسب الحالة.

كما شددت الوزارة ضمنيًا على أهمية دور الأسرة والمدرسة في مراقبة مؤشرات الخطر، مثل تغيّر المزاج، وتراجع التحصيل، والانقطاع عن الأنشطة، والتوتر عند محاولة تقليل وقت اللعب أو تصفح الإنترنت، لأن التعامل المبكر هو الخطوة الأهم لتجنب المضاعفات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *