التخطي إلى المحتوى

كشفت الدكتورة إيمان وهبة، مدير إدارة مكافحة العدوى بهيئة الإسعاف المصرية، عن تفاصيل الإجراءات المعمول بها داخل سيارات الإسعاف لتقليل فرص انتقال العدوى بين المرضى وحماية الأطقم الإسعافية. وأكدت أن منظومة مكافحة العدوى لا تقتصر على “التعقيم بعد الاستخدام” فقط، بل تعتمد على دورة عمل متكاملة تشمل التقييم السريع، واستخدام المطهرات وفق شروط علمية، ثم تنفيذ تنظيف وتطهير دقيق قبل عودة السيارة للخدمة.

المطهرات وزمن التلامس لتحقيق الفعالية

أوضحت وهبة أن اختيار المطهر واستخدامه يتم وفق ما يُعرف بـ“زمن التلامس”، وهو المدة التي يجب أن يظل خلالها المطهر ملامسًا للأسطح حتى يحقق التأثير المطلوب. ويُراعى تطبيق المطهر على الأسطح الملوثة أو التي تتعرض لملامسة مباشرة بشكل متكرر، مثل مقابض الأبواب، وأسطح عربات النقال، وأزرار التحكم، والأسطح الداخلية التي يتم لمسها خلال نقل المرضى.

خطوات تنظيف وتطهير سيارة الإسعاف خلال 30 دقيقة

وقالت إن عملية تنظيف وتطهير سيارة الإسعاف قد تستغرق نحو 30 دقيقة بحسب حالة التعرض ونوع التلوث. ويتم خلال هذه المدة اتخاذ إجراءات تنظيمية لضمان استمرارية تقديم الخدمة، من خلال توفير سيارة بديلة حتى لا تتأثر سرعة الاستجابة للبلاغات. وأضافت أن العمل يتضمن ترتيبًا واضحًا للخطوات بهدف تقليل المخاطر أثناء التنظيف نفسها، بما يضمن عدم انتقال الملوثات إلى مناطق أخرى داخل السيارة.

تطهير الأسطح “عالي اللمس” مع مراعاة الترتيب

وبيّنت أن التركيز يكون على الأسطح عالية التلامس التي يكثر لمسها أثناء الإسعاف، كما يتم الالتزام بترتيب محدد للتعامل مع المواد المستخدمة ومنع انتقال العدوى عبر الأدوات. وتشمل عملية التطهير عادةً تنظيفًا أوليًا لإزالة الاتساخات ثم تطبيق المطهر وفق زمن التلامس، لأن فعالية المطهر تعتمد على أن تكون الأسطح جاهزة للتطهير بعد إزالة الملوثات قدر الإمكان.

تحديث مستمر للتعليمات اعتمادًا على المستجدات العالمية

وأشارت مدير إدارة مكافحة العدوى إلى أن الهيئة تتابع باستمرار أحدث ما توصّلت إليه الممارسات العالمية في مجال مكافحة العدوى، وتقوم بتحديث الإجراءات وفقًا للتطورات العلمية. كما يتم تعميم التحديثات على الأطقم الإسعافية لضمان تطبيق موحّد للمعايير في جميع المواقف.

التدريب ومحاكاة سيناريوهات الطوارئ

أكدت أن التدريب يمثل جزءًا أساسيًا من منظومة العمل، حيث يخضع المسعفون لدورات تدريبية مستمرة، بالإضافة إلى برامج محاكاة لسيناريوهات طوارئ متعددة. وتهدف المحاكاة إلى تعزيز سرعة اتخاذ القرار وتقليل الأخطاء أثناء التعامل مع الحالات الحرجة، وتحويل قواعد مكافحة العدوى إلى سلوك تلقائي.

التعامل مع الحالات الأكثر خطورة

وتشمل التدريبات المواقف التي يتعامل فيها المسعف مع دماء أو سوائل جسدية، وكذلك الحالات التي قد ينتقل فيها العامل الممرض عبر الرذاذ أو عبر الهواء. ويهدف ذلك إلى حماية كل من المسعف والمريض عبر تطبيق إجراءات الوقاية بشكل صحيح وفي الوقت المناسب.

إجراءات خاصة لنقل السيدات الحوامل

ولفتت وهبة إلى وجود إجراءات خاصة عند التعامل مع السيدات الحوامل، بما يتناسب مع خصوصية الحالة ويضمن أعلى درجات الأمان خلال عملية النقل. ويتم التركيز على حماية الأم والجنين مع الالتزام بإجراءات الوقاية المناسبة لطبيعة الموقف.

استمرارية الوقاية حتى الوصول للمستشفى

وختمت بأن الهدف من هذه الإجراءات هو الحفاظ على سلامة الأم والجنين أو المريض عمومًا خلال الرحلة إلى المستشفى، إضافة إلى تعزيز الالتزام بقواعد مكافحة العدوى والإجراءات الوقائية المقررة للأطقم الإسعافية. وبذلك لا تُعد مكافحة العدوى خطوة منفصلة، بل نهجًا متتابعًا يبدأ من تجهيز السيارة وتطبيق المطهرات بشكل علمي، ويمتد عبر التدريب والمحاكاة لضمان جاهزية تامة للتعامل مع أي حالة حرجة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *