التخطي إلى المحتوى

أوضح الدكتور حافظ سلماوي، أستاذ هندسة الطاقة، أن الملفات المتعلقة بدقة فواتير الكهرباء ومنع أي تقديرات جزافية تأتي ضمن الأولويات لضمان عدالة التحصيل وحماية حقوق المواطنين، وأن التركيز عليها لا يتطلب بالضرورة تدخلًا رئاسيًا بقدر ما يحتاج إلى تطبيق الإجراءات الفنية والرقابية على أرض الواقع.

وبيّن خلال برنامج «تغطية خاصة» على قناة صدى البلد، أن منظومة القياس والفوترة تعتمد على نوع العداد المستخدم، حيث توجد عدادات مسبقة الدفع تعتمد على شحن الرصيد؛ في هذه الحالة لا يتم إصدار فاتورة بالمعنى التقليدي، لأن المشترك يشتري شحنًا ثم يستهلك الرصيد داخل العداد، وتتم العملية إلكترونيًا لحظيًا، وعند نفاد الرصيد يحتاج المشترك إلى إعادة الشحن.

أما النوع الثاني فهو العدادات التقليدية التي تُسجل القراءات بناءً على زيارات/عمليات القراءة، ثم تُصدر الفواتير وفقًا للقراءة المسجلة. وأشار السلماوي إلى أن جهة تنظيم مرفق الكهرباء اتخذت منذ فترة طويلة إجراءات تضمن توثيق القراءة عبر تصوير العداد أثناء عملية القياس، بما يتيح الرجوع للصورة في حال حدوث أي اختلاف أو نزاع، كما يثبت أن القراءة تمت بالفعل في تاريخها.

وركز الدكتور على سبب تزايد الالتباس لدى كثير من المواطنين في فصل الصيف، حيث ترتفع الفاتورة غالبًا نتيجة زيادة معدلات الاستهلاك بفعل استخدام أجهزة التكييف وغيرها. ولفت إلى أن الفاتورة ترتبط بنظام «الشرائح»؛ أي أن سعر/تعريفة الكيلووات ساعة لا تكون ثابتة للجميع، بل ينتقل المشترك إلى شريحة أعلى كلما زاد استهلاكه خلال فترة الفوترة.

ولتعميق الفهم وتقليل الأخطاء الشائعة، دعا السلماوي إلى رفع الوعي بآلية احتساب الفاتورة والتعريفات المطبقة، مؤكدًا أن جزءًا كبيرًا من الحل يتمثل في أن يعرف المواطن كيف يتم حساب الاستهلاك وما الذي يحدد قيمته الفعلية.

وأضاف أن جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وفر على موقعه الإلكتروني أداة تساعد المواطنين بعنوان «احسب فاتورتي»، حيث يمكن للمشترك إدخال القراءة السابقة والقراءة الحالية للعداد، لتقوم الأداة بحساب القيمة المتوقعة للفاتورة وفقًا للأسس المعمول بها. وتُعد هذه الخطوة مفيدة لتوقع التكلفة قبل استلام الفاتورة، ومراجعة القراءة في حال ملاحظة أي اختلاف.

ولإثراء استخدام الأداة والاستفادة منها عمليًا، يُستحسن للمواطن:
– التأكد من تاريخ آخر قراءة وتطابقها مع القيمة المكتوبة في الفاتورة السابقة.
– تسجيل القراءة الحالية بدقة قبل انتهاء فترة الفوترة لتقليل احتمال أخطاء الإدخال.
– متابعة تغير الشرائح مع ارتفاع الاستهلاك في الصيف، إذ أن الزيادة في الاستهلاك قد تدفع الجزء الإضافي من الاستهلاك إلى شريحة أغلى.
– في حالة وجود اعتراض على قراءة العداد أو قيمة الفاتورة، الاستناد إلى توثيق القراءة (مثل صورة العداد) ومراجعة الحسابات باستخدام الأداة الإلكترونية.

وبذلك، تصبح عملية فهم الفاتورة أكثر وضوحًا: سواء كان العداد مسبق الدفع أو تقليديًا، فإن المعرفة بطريقة القياس والشرائح والتعامل مع الأدوات الإلكترونية تساعد المواطن على التحكم في الاستهلاك وتوقع التكاليف بشكل أدق خلال فصل الصيف.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *