حسم الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، الجدل المتداول بشأن ما أوردته بعض المنصات حول احتمال ارتباط حالات مرضية بعد تناول البيض والدواجن في دول مختلفة، مؤكدًا أن الوضع الصحي في مصر آمن تمامًا، ولا توجد مؤشرات على وجود أوبئة أو تفشيات مرضية داخل البلاد.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد دسوقي في برنامج «حكايتنا اليوم» على قناة «النهار»، أوضح تاج الدين تفاصيل ما يُتداول حول بكتيريا السالمونيلا وسبل الوقاية منها، مشيرًا إلى أن ما يجري تداوله يتطلب تدقيقًا في المصطلحات الطبية؛ إذ لا يُعد ما يحدث «وباءً» بالمعنى الشائع كما في جائحة كورونا، وإنما يرتبط غالبًا بزيادة نسب الإصابة بأمراض منقولة بالغذاء في بعض البلدان.
وأكد أن عدوى السالمونيلا معروفة عالميًا، وغالبًا ما تنتقل عبر تلوث الطعام، لا سيما عندما لا يتم اتباع قواعد سلامة الغذاء. ولفت إلى أن معدلات الإصابة ببعض الأمراض المنقولة عن طريق الغذاء قد ترتفع خلال فصل الصيف نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، أو سوء تخزين الأغذية، أو تعطل/عدم كفاية إجراءات التبريد، فضلًا عن ممارسات تداول غير صحيحة في المنازل أو المنشآت الغذائية.
وأضاف تاج الدين أن سلامة الغذاء أصبحت عنصرًا محوريًا ضمن منظومة الرعاية الصحية، ولا تقل أهمية عن سلامة الدواء، لأن الوقاية من العدوى المنقولة بالغذاء هي خط الدفاع الأول. كما أوضح أن انتقال بكتيريا السالمونيلا عبر الأطعمة والمشروبات وارد عند عدم الالتزام بنظافة الأدوات وطريقة التحضير والتخزين، وأن دولًا متعددة سبق أن رصدت حالات مماثلة.
وشدد على أن التعامل السليم مع الغذاء يبدأ من اختيار مصادر موثوقة، مرورًا بنقل المنتجات بطريقة صحيحة، ثم تخزينها في درجات الحرارة المناسبة، وصولًا إلى طهيها جيدًا. وأكد أن الطهي غير الكافٍ أو ترك الطعام بدرجات حرارة غير مناسبة لفترات طويلة قد يزيد من خطر الإصابة بالعدوى.
ولتقوية جانب التوعية، أشار مستشار رئيس الجمهورية إلى أن الأعراض الشائعة لبعض عدوى السالمونيلا قد تشمل ارتفاع درجة الحرارة، وألمًا في البطن، والإرهاق، وأعراضًا تشبه أعراض النزلات المعوية. ونبّه إلى ضرورة مراجعة الجهات الصحية عند ظهور أعراض شديدة أو استمرارها، مؤكدًا توفر العلاج اللازم داخل مصر.
وفيما يتعلق بإجراءات الدولة، أكد تاج الدين أن وزارة الصحة أكدت عدم وجود مؤشرات وبائية داخل البلاد، وأن منظومة الترصد والمتابعة الصحية مستمرة بكفاءة. كما أوضح أن مصر تطبق إجراءات قوية للترصد والاحتراز، خاصة في ظل وجود تحديات صحية في بعض الدول المجاورة ورصد أمراض في مناطق مختلفة من القارة الأفريقية، بما يستدعي اليقظة الطبية ومنع وصول أي تفشيات عبر الرصد المبكر والتعامل الفوري.
وفي ختام حديثه، طمأن تاج الدين المواطنين بأن الجاهزية الصحية قائمة، وأن التزام قواعد النظافة الشخصية وسلامة تداول وتخزين الأغذية يمثل خطوة فعّالة لتقليل مخاطر عدوى السالمونيلا والأمراض المرتبطة بالغذاء.

التعليقات