صرح النائب عمر درويش، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن القرارات الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة الأجور والعلاوات تحمل دلالات واضحة بشأن اهتمام القيادة السياسية بمعالجة التداعيات الاقتصادية التي تؤثر على المواطنين. وأكد درويش على أهمية ضبط الأسواق لضمان استفادة المواطنين الكاملة من هذه الزيادات، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار دون رقابة قد يفقد هذه الخطوة قيمتها الحقيقية.
وفي مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج “الحياة اليوم”، أوضح درويش أن هذه الزيادات تأتي كجزء من جهود الحكومة لدعم العاملين في الجهاز الإداري للدولة ورفع الأعباء المعيشية عن كاهلهم. وأشار إلى أن القرارات تشمل جميع العاملين بالدولة، سواء المخاطبين بقانون الخدمة المدنية أو غير المخاطبين، فضلاً عن مخصصات إضافية للعاملين بقطاعات التعليم والصحة وغيرها من القطاعات الحيوية.
وأفاد درويش أن استقرار سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار وتحسن المؤشرات الاقتصادية مكّن الحكومة من اتخاذ هذه الخطوة، حيث يعكس ذلك استجابة سريعة من القيادة السياسية لمواكبة التحديات الاقتصادية الراهنة. وأكد أن متابعة الرئيس عبد الفتاح السيسي للأوضاع الاقتصادية بشكل مكثف يعكس قدرة الدولة على اتخاذ قرارات مدروسة تخدم المواطنين في الوقت المناسب.
ومن أبرز النقاط التي تناولها درويش، التحذير من تآكل تأثير حزمة الأجور الجديدة بسبب احتمالية ارتفاع الأسعار بشكل عشوائي، داعيًا إلى تشديد الرقابة على الأسواق وضمان استقرارها بما يحقق العدالة للمواطنين. كما أكد أن تكلفة هذه الحزمة تكشف عن التزام الدولة المستمر بتحسين أوضاع المصريين رغم الصعوبات الاقتصادية عالمياً ومحلياً.
وفي سياق متصل، دعا درويش إلى تطوير آليات دعم أوسع تشمل برامج الحماية الاجتماعية وأشكال الدعم المباشر للمواطنين الأكثر احتياجًا، لافتًا إلى أن هذه الجهود، إذا ما تم تنسيقها بشكل محكم، يمكن أن تصنع فارقًا ملموسًا في حياة العديد من الأسر المصرية.
تأتي هذه المبادرات في وقت تزداد فيه التحديات الاقتصادية عالميًا، إلا أن الخطوات التي تتخذها الحكومة المصرية تسلط الضوء على سعيها الجاد لتخفيف الآثار السلبية لهذه الظروف على المواطنين، وضمان استقرار الأسواق وتحسين جودة الحياة.

التعليقات