أكد أيمن عبد المجيد، عضو مجلس نقابة الصحفيين، أن المشكلة الأساسية تتمثل في الخلط بين المتدربين في المؤسسات الصحفية الرقمية والتقليدية وبين منتحلي صفة الصحفي، لافتًا إلى أن انتحال الصفة لا يرتبط بمن يكتسب خبرته من خلال التدريب أو العمل داخل جهات صحفية معتمدة، بل يتعلق بالأشخاص الذين ينتحلون الصفة دون ممارسة المهنة أو الالتزام بآليات التدريب والقيد لدى الجهات المعتمدة.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «من أول وجديد» الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، أن التصدي لانتحال الصفة يحتاج إلى إصلاح تشريعي يعالج الاختلالات الحالية، مشيرًا إلى أن القانون رقم 76 لسنة 1970 منح النقابة حق منح تراخيص مزاولة المهنة، كما نص على أن من يمارس المهنة دون أن يكون عضوًا بالنقابة يُعد منتحلًا للصفة.
وبيّن عبد المجيد أن اللائحة المنظمة للقيد في نقابة الصحفيين تشترط أن يمارس الصحفي المهنة داخل صحيفة معتمدة، ثم يقوم بتقديم أرشيف صحفي سابق على طلب القيد لبحث منحه العضوية، موضحًا أن هذه الضوابط تهدف إلى ضمان الحد الأدنى من الممارسة المهنية والتحقق من السجل الصحفي.
وأوضح عضو مجلس النقابة أن هناك تضاربًا بين نصوص القانون واللائحة التنفيذية ما يؤدي إلى تعقيدات عملية، داعيًا إلى تعديل تشريعي يضع إطارًا متوازنًا، ويعترف كذلك بالواقع الجديد المتمثل في المواقع الصحفية المرخصة، بحيث لا تُحرم المؤسسات الرقمية من الاعتراف القانوني الذي يضمن تنظيم المهنة وفق أسس واضحة.
وأكد أن القانون يشترط تعيين الصحفي في جريدة ورقية معتمدة، وهو شرط قد يؤدي إلى فجوة بين الممارسة الفعلية وبين إجراءات القيد، لافتًا إلى وجود صحفيين يعملون لسنوات طويلة — قد تمتد إلى نحو 10 سنوات — دون الحصول على عضوية النقابة، وهو ما يستدعي مراجعة القواعد بما يتوافق مع تطور بيئة العمل الإعلامي.
وأشار عبد المجيد إلى أن الهدف من التعديل ليس توسيع دائرة الانضمام دون ضوابط، بل ضمان العدالة المهنية عبر آليات تحقق واضحة، تشمل تنظيم مسار القيد للأفراد العاملين في الجهات المرخصة، سواء كانت ورقية أو رقمية، وتحديد معايير دقيقة للأرشفة والتحقق من ممارسة المهنة، بما يسهم في تقليص حالات انتحال الصفة وحماية المهنة وحقوق العاملين الحقيقيين بها.

التعليقات