أكد اللواء مهندس حسام الدين مصطفى، مساعد وزير النقل للطرق والكباري، أن إجمالي أطوال شبكة القطار الكهربائي السريع في مصر يبلغ نحو 2000 كيلومتر، موزعة على 3 خطوط رئيسية، بما يعكس حجم المشروع الاستراتيجي ودوره في تطوير منظومة النقل وتعزيز كفاءة حركة البضائع والركاب.
وأشار خلال لقاء له في برنامج “أحداث الساعة” عبر فضائية “إكسترا نيوز” إلى أن المشروع لا يقتصر على كونه وسيلة مواصلات سريعة، بل يمتد أثره إلى الاقتصاد الوطني عبر إنشاء مناطق لوجستية حول مسارات الخطوط. وتُسهم هذه المناطق في جذب استثمارات جديدة وتوسيع مجالات عمل مرتبطة بالنقل والتخزين وإدارة سلاسل الإمداد، فضلًا عن توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للسكان، بما يشمل قطاعات الخدمات اللوجستية والأنشطة المرتبطة بالتشغيل والصيانة والعمرة الدورية.
وأوضح مساعد وزير النقل أن القطار السريع سيؤدي دورًا مزدوجًا؛ حيث سيخدم نقل الركاب إلى جانب نقل البضائع، ما ينعكس على تسريع وتخطيط حركة التجارة وتقليل زمن نقل الشحنات وتحسين انتظام الجدول الزمني للشحن. كما لفت إلى أن وجود منظومة حديثة للنقل الكهربائي سيعزز نمو الأنشطة الاقتصادية والصناعية المرتبطة بالممرات الجديدة، بما يشمل الصناعات التي تعتمد على سلاسل إمداد أسرع وأكثر كفاءة.
وأكد أن الأعمال الصناعية الخاصة بمشروع القطار السريع تُنفذ بواسطة شركات مصرية، اعتمادًا على كوادر وطنية مؤهلة تمتلك الخبرات اللازمة لتنفيذ الأعمال وفق أعلى المعايير الفنية والتقنية، بما يساهم في دعم الصناعة المحلية ونقل المعرفة وتراكم الخبرات داخل منظومة تنفيذ المشروع.
وفي جانب البنية التحتية، أوضح اللواء مهندس حسام الدين مصطفى أن مسار الخط الأول يتقاطع مع 61 كوبري، إلى جانب 52 كوبري مشاة، مشددًا على عدم وجود أي مزلقانات على مسار الخط. ويأتي ذلك ضمن توجهات رفع مستويات السلامة المرورية والفنية وتقليل نقاط التعارض بين حركة القطار وباقي وسائل النقل.
وأضاف أن الاعتماد على مسارات من دون مزلقانات يمثل خطوة مهمة في تحسين انسيابية الحركة ورفع معدلات الأمان، ويعزز الثقة في تشغيل منظومة القطار السريع كحل متكامل للنقل الحديث داخل مختلف المناطق التي يمر بها المشروع.
كما شدد على أن المشروع يمثل نقلة نوعية في منظومة النقل، ويخلق فرصًا حقيقية للتوسع الاقتصادي عبر ربط مناطق الإنتاج ومراكز الخدمات بممرات نقل أسرع وأكثر تنظيمًا، بما ينعكس على تنافسية التجارة والصناعة ويخدم أهداف التنمية المستدامة على المدى المتوسط والبعيد.

التعليقات