قال إياد الموسمي، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من عدن، إن الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية أعلن خلال الساعات الماضية تصعيدًا واضحًا عبر تنفيذ 18 عملية عسكرية استهدفت مواقع ومصادر تهديد تابعة لجماعة الحوثيين. وأوضح الموسمي أن هذه العمليات جاءت وفق بيان رسمي في سياق الرد على هجمات متكررة تستهدف مناطق ومدنًا يمنية، ولا سيما في الساحل الغربي.
وخلال مداخلة مع الإعلامية شيماء الكردي على قناة القاهرة الإخبارية، ذكر الموسمي أن القوات الحكومية قالت إنها استخدمت خلال تلك العمليات الطيران المسيّر والمدفعية وراجمات الصواريخ. وأضاف أن الضربات، بحسب الرواية الحكومية، أسفرت عن مقتل العشرات وتدمير العديد من الآليات والمعدات العسكرية المرتبطة بقدرات الحوثيين.
وبالنسبة للضحايا، أشار الموسمي إلى أن وسائل إعلام حوثية أفادت بسقوط عدد من الضحايا، سواء في صنعاء أو في محافظات يمنية مختلفة. ولفت إلى أن الجماعة شيّعت معظم هؤلاء ضمن مواكب رسمية، في مؤشر يعكس استمرار تداعيات التصعيد على مختلف المحافظات.
ولفت الموسمي إلى أن ما وصفه بـ“اللافت” في بيان القوات الحكومية يتمثل في عدم حصر العمليات في جبهة واحدة، بل شمل أكثر من 7 محاور رئيسية. وأفاد بأن هذه المحاور تضمنت محافظات تعز ومأرب والجوف ولحج والضالع والحديدة وأبين، إلى جانب ما يجري في الساحل الغربي وتحديدًا مدينة المخا.
وفيما يتعلق بالمخا، ذكر الناطق الرسمي للقوات الحكومية—وفق ما نقل إياد الموسمي—أن القوات أعلنت إسقاط طائرات مسيّرة والتصدي لبعض الصواريخ، مشيرًا إلى أن هناك ضربات مركزة استهدفت مواقع تابعة للحوثيين في محيط المدينة.
التركيز على ردع الهجمات وحماية الأعيان المدنية
وأكد الموسمي أن القوات الحكومية ربطت هذه العمليات بما وصفته باستهدافات الحوثيين للأعيان المدنية، إلى جانب المنشآت الاقتصادية والموانئ. وبيّن أن الرسالة الأساسية للبيان هي تقليص مصادر التهديد التي تؤثر على حركة التجارة والعمليات الحيوية في المناطق الساحلية، خصوصًا مع الحساسية العالية لمحيط الموانئ والطرق البحرية.
وأضاف سياق المعلومات أن الاشتباك لا يقتصر على المجال العسكري المباشر فقط، بل يمتد أثره أيضًا على البنية الخدمية والاقتصادية، حيث تتأثر عمليات الشحن والتوريد عندما تتزايد المخاطر المرتبطة بهجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ. لذلك، فإن إعلان القوات الحكومية عن استخدام منظومات قتالية متنوعة يعكس—بحسب الرواية الحكومية—محاولة لتوسيع نطاق الرد ومنع تكرار الهجمات.
محاور متعدّدة وتأثيرات على المشهد الأمني
يأتي إعلان تنفيذ 18 عملية عبر محاور متعددة في وقت تتزايد فيه التقارير عن تحركات عسكرية في أكثر من محافظة، ما يجعل ملف الأمن في اليمن أكثر تعقيدًا. ووفقًا لما نُقل، فإن توزيع الضربات على عدة جبهات قد يهدف إلى الضغط على قدرات الحوثيين بما يحد من قدرتهم على اختيار نقطة الهجوم أو استغلال الفراغات بين مناطق السيطرة.
وفي ظل استمرار تداول روايات متباينة حول عدد الضحايا وخسائر المعدات بين الأطراف، تبقى التطورات مرتبطة بما ستسفر عنه الجولات القادمة من المواجهات، ومدى تأثير ذلك على المدنيين وعلى حركة النشاط الاقتصادي في المحافظات المختلفة، خاصة المناطق الساحلية مثل المخا.

التعليقات