التخطي إلى المحتوى

أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن المجلس ينظم معارض لمنتجات ومشغولات الأشخاص ذوي الإعاقة، بالتعاون مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة، بهدف دعم التمكين الاقتصادي وتعزيز فرص العمل والاندماج في المجتمع.

وتنطلق المبادرة ضمن إطار جهود المجلس للارتقاء بالقدرات المهنية للأشخاص ذوي الإعاقة عبر توفير قنوات مباشرة لعرض منتجاتهم أمام الجمهور، وتحسين فرص التسويق، وفتح أبواب للتواصل مع جهات داعمة. وأوضحت أن المجلس ينظم منذ ثلاث سنوات 24 معرضًا سنويًا بالتعاون مع الجهات المختلفة التابعة للقوات المسلحة، بحيث تتنقل المعارض بين المحافظات لضمان وصول المستفيدين إلى فرص أوسع.

وأشارت إلى أن المعرض الأخير أُقيم في الإسكندرية، بدعم القوات المسلحة والقوات البحرية، بما يعكس اهتمام الشراكة بتوسيع نطاق الأنشطة في مناطق متعددة، ورفع كفاءة الوصول إلى الأسواق. كما أوضحت أن المعارض تُعد جزءًا أساسيًا من أنشطة المجلس في مجال التمكين الاقتصادي، حيث يتم خلالها دعم الحرف في المحافظات، والتعريف بالمنتجات التي يقدمها الأشخاص ذوو الإعاقة والجمعيات العاملة معهم.

ولتعظيم أثر المبادرة، لا تقتصر المعارض على العرض فقط، بل تُستخدم أيضًا لبحث احتياجات المشاركين من الخامات ومدى توافرها، وتحليل معدلات البيع، ودراسة سلوك المستهلكين، وتقييم فرص التسويق. ويشمل ذلك رصد احتياجات الوصول إلى الأسواق وكيفية تحسينها، بهدف تحويل الحرفة أو النشاط إلى مصدر دخل مستدام يمكن البناء عليه.

وأضافت أن المجلس يولي أهمية كذلك لتدريب الأشخاص ذوي الإعاقة على الحرف التي تتطلب تدريبًا، من خلال الربط بالجهات المعنية، بما يساعد على تطوير المهارات وتجويد المنتج ورفع قدرة المشاركين على المنافسة. كما شددت على أن تسويق المنتجات لا يعتمد على المعارض وحدها، بل يتم أيضًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي والترويج الرقمي للوصول إلى شريحة أكبر من العملاء وتوسيع دائرة الطلب.

وأكدت أن المعارض تمثل فرصة للتعلم المتبادل واكتشاف الخبرات والتحديات التي يواجهها الشباب من ذوي الإعاقة، وهو ما يرتبط بمبادرات المجلس مثل «أسرتي قوتي» و«استثمر في نفسك» التي تستهدف دعم الاستقلال الاقتصادي وتطوير الذات. ولفتت إلى أن الهدف النهائي هو الاستثمار في قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة وإمكاناتهم ومهاراتهم، والعمل على كسر الصورة النمطية السائدة بأنهم غير قادرين على العمل أو الاندماج في المجتمع.

وبالإضافة إلى ذلك، تساهم المبادرات في رفع الوعي المجتمعي بقيمة المنتجات المحلية التي ينتجها المشاركون، وإتاحة بيئة تشاركية تمنحهم مساحة لإظهار مواهبهم أمام مختلف شرائح المجتمع، ما يعزز الثقة بالنفس ويشجع الاستمرار في تطوير المهارات. وتؤكد هذه الجهود أن التمكين الاقتصادي لا يقتصر على دعم لحظي، بل يعتمد على منظومة متكاملة تجمع بين التدريب، وتأمين الموارد، والتسويق، وفتح قنوات مستدامة للوصول إلى العملاء والفرص.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *