انتقد الإعلامي تامر أمين خلال برنامجه «آخر النهار» واقعة ظهور فتاة من نافذة سيارة أثناء سيرها في أحد الشوارع، حيث قامت بالرقص على موسيقى في مشهد لاقى تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي. واعتبر أمين أن هذا النوع من التصرفات لا يقتصر على كونه سلوكًا مرفوضًا اجتماعيًا، بل يشكل خطرًا مباشرًا على الفتاة نفسها وعلى مستخدمي الطريق الآخرين، نظرًا لاحتمالات السقوط أو فقدان التوازن أو تعرضها للاصطدامات والمركبات المسرعة.
وأوضح أن الواقعة تخالف قواعد السلامة والانضباط في الطريق العام، لافتًا إلى أن النزول أو الظهور من نافذة السيارة أثناء الحركة يُعرض الشخص لمخاطر جسيمة، كما قد يشتت انتباه السائقين والركاب ويزيد احتمالات وقوع حوادث. كما أشار إلى أن مثل هذه الممارسات قد تتحول إلى «نمط» يتكرر حين يرى الآخرون أن المحتوى يجذب المشاهدات، مما يرسخ ثقافة المغامرة من أجل الترند بدل الالتزام بقواعد الأمان.
وأشار تامر أمين إلى أن وزارة الداخلية تمكنت من ضبط الفتاة وقائد السيارة. وذكر أن التحقيقات كشفت عن قيادة السيارة دون رخصة، وهي نقطة إضافية تعمّق خطورة الأمر، لأن غياب الترخيص عادة ما يرتبط بضعف الالتزام بالاشتراطات القانونية والرقابية التي تهدف لحماية الطرق.
وفي تعقيبه، أكد الإعلامي أن الشارع يُعد «مرآة» لسلوك المجتمع، وأن انتشار المحتوى غير الآمن قد يعكس تحولًا نحو السعي وراء التفاعل السريع على حساب قيم الاحترام والأخلاق والسلامة العامة. ودعا إلى التعامل بوعي مع منصات السوشيال ميديا، وعدم تحويل الطريق إلى مساحة للتحديات أو الاستعراضات.
كما شدد على أهمية نشر الوعي المروري وتشجيع السلوك المسؤول؛ فمعايير السلامة ليست مجرد تعليمات، بل حماية للأرواح. ومن منظور مجتمعي، فإن محاسبة المخالفين، ورفض محتوى يروج للأخطار، وإظهار بدائل آمنة للتفاعل والترفيه، يمكن أن يحد من موجة «هوس الترند» ويجعل الأولوية للقانون والانضباط.
في النهاية، اعتبر تامر أمين أن احترام قواعد الطريق والتزام السلوك الآمن يعبران عن وعي المجتمع، وأن أي تصرف يعرّض الآخرين للخطر يستحق التوقف والمساءلة بدلًا من الترويج أو التقليد، حتى لا تتحول المشاهدات إلى سبب لمزيد من الحوادث والخسائر.

التعليقات