كشفت تفاصيل جديدة حول حادث غرق مروة، المعروفة إعلاميًا بـ«عروس المعادي»، بعد العثور على جثمانها بعد 8 أيام من اختفائها في مياه النيل بمنطقة المعادي. وأوضح الغطاس محمد دولار، في مداخلة هاتفية ببرنامج «تفاصيل» على قناة صدى البلد 2 مع الإعلامية نهال طايل، أن عملية العثور تمت في منطقة القناطر الخيرية، على بُعد يقارب 80 كيلومترًا من موقع الحادث.
8 أيام تحت المياه
وأشار محمد دولار إلى أن الحادث كان من أصعب الوقائع التي شارك في التعامل معها، نظرًا لطول مدة بقائها تحت سطح المياه. كما أوضح أن استمرار وجود الجثمان بهذه المدة يرتبط بعوامل عديدة أهمها طبيعة التيار المائي وعمق المنطقة وتغيرات حركة المياه خلال الأيام التالية للواقعة.
كيف تم العثور على الجثمان؟
وأوضح الغطاس أن الحاج عبد العزيز، أحد الصيادين، تواصل معه في الساعات الأولى من صباح اليوم وأبلغه بوجود جثمانين في المنطقة. وأضاف أن التعرف على جثمان مروة جاء بعد رحلة بحث شاقة، مع اتخاذ إجراءات دقيقة للتأكد من هوية الضحية.
التعرف على الهوية بالملابس والمقتنيات
ولفت محمد دولار إلى أن التعرف على مروة تم من خلال الدبلة والسلسلة التي كانت ترتديها. كما أشار إلى أن قوة المياه قد تسببت في خلع البلوزة التي كانت ترتديها، بينما بقيت بعض الملابس الأخرى عليها، وهو ما ساعد على تضييق نطاق البحث والتعرف.
دور فرق الإنقاذ النهري والمسطحات المائية
وجه محمد دولار الشكر لرجال الإنقاذ النهري ولجهات المسطحات المائية، مشيدًا بالجهود التي بُذلت خلال عمليات البحث عن الضحايا، مؤكدًا أن فرق البحث عملت بكثافة للوصول إلى الجثامين رغم صعوبة الظروف المرتبطة بالمجرى النهري والتيار.
بداية الواقعة لحظة بلحظة
وبخصوص تفاصيل ما قبل الغرق، أوضح محمد دولار أن مروة كانت تجري مكالمة هاتفية، قبل أن تترك هاتفها وتتجه لمحاولة إنقاذ صديقتها التي تعرضت للغرق. إلا أن المحاولة لم تنجح، لتتطور الواقعة إلى غرق الضحيتين.
محاولة إنقاذ إضافية وانتهاء الحادث بوفاة الجميع
وأضاف أن طفلين سودانيين، بعمر 9 و11 عامًا، قفزا خلف مروة في محاولة للمساعدة. وبحسب الرواية التي نقلها الغطاس، انتهى الحادث بوفاة الأربعة غرقًا. وأكد محمد دولار أن ما حدث كان قضاءً وقدرًا، معبرًا عن صعوبة الموقف وتأثيره العميق على ذوي الضحايا.
إضاءات إضافية حول طبيعة البحث في النيل
ويجدر الإشارة إلى أن البحث في نهر النيل يواجه تحديات كبيرة، منها تباين سرعة التيار، وتغيّر أماكن تجمع الشواهد بفعل المياه، إضافة إلى مناطق الأعماق والتمددات الطينية التي قد تُصعّب عملية انتشال الجثامين. كما أن الاستدلال بالمقتنيات الشخصية مثل الدبلة أو السلسلة يعد عنصرًا مهمًا عند تعذّر التعرف على ملامح الضحية بشكل مباشر.
تبقى واقعة «عروس المعادي» من الوقائع التي تسلط الضوء على ضرورة التحرك السريع وتوفير معدات السلامة والتوعية بمخاطر الاقتراب من حواف المسطحات المائية، خصوصًا في ساعات قد تكون فيها الرؤية محدودة أو تكون فيها الظروف المائية معقدة.

التعليقات