التخطي إلى المحتوى

كشف رجب محروس، مستشار رئيس مصلحة الضرائب، عن تفاصيل الصكوك الضريبية الجديدة، موضحًا أنها تمثل أداة تمويلية بديلة تُمكّن الممولين من الاستفادة من فائض السيولة لديهم عبر الحصول على عائد معفى من الضريبة، مع ربط ذلك بآليات سداد الالتزامات الضريبية المستقبلية وفقًا للقواعد المنظمة.

وفي تصريحاته خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، أكد محروس أن الصكوك الضريبية تمنح الممول فرصة لإعادة استثمار جزء من فوائضه النقدية، على أن تُستخدم هذه الصكوك لاحقًا في سداد التزامات ضريبية مستقبلية، بما يضمن تنظيم العلاقة بين الممول وإدارة الضرائب ويُحسن إدارة التدفقات النقدية.

وشدد على أن العائد الذي تحصل عليه الصكوك يتم تحديده بواسطة وزير المالية، ويكون العائد بدون ضريبة؛ وهو ما يميز هذه الأداة عن غيرها من الخيارات الاستثمارية، خاصة للممولين الذين يبحثون عن عوائد مستقرة مع تقليل الأعباء الضريبية المرتبطة بالدخل.

كما أشار إلى أن الوزارة ومصلحة الضرائب ستنتهيان من قواعد وإجراءات التعامل مع الصكوك الضريبية خلال 21 يومًا من تاريخ الإعلان عنها، لافتًا إلى أن هذه القواعد ستتضمن الجوانب المالية والقانونية التي تنظّم إصدار الصكوك، وآليات التعامل معها، وكيفية احتساب العائد، وشروط استخدامها في سداد مستحقات ضريبية مستقبلية.

وأكد محروس أن الهدف الأساسي للصكوك يتمحور حول منح مزايا للممولين، قائلًا إن الدولة لا تتمتع بميزة خاصة من عائد الصكوك، بينما تكون الاستفادة في المقام الأول لصالح الممولين من حيث توفير قناة منظمة لإدارة السيولة وتحقيق عائد معفى من الضريبة.

وأضاف أن طرح الصكوك الضريبية يأتي ضمن توجه لتعزيز الشراكة بين وزارة المالية ومصلحة الضرائب والممولين، عبر إطلاق أدوات جديدة تساعد في تحسين التخطيط المالي. وبحسب التصور العام للأداة، فإنها قد تساهم في:

– تحويل فائض السيولة لدى الممولين إلى استثمار منضبط بعائد محدد.
– دعم قدرة الممولين على تغطية التزاماتهم الضريبية مستقبلاً عبر آلية معتمدة.
– رفع مرونة إدارة التدفقات النقدية وتقليل أثر التفاوت بين فترات تحصيل الإيرادات وسداد المستحقات.
– ترسيخ إطار قانوني ومالي أوضح للتعامل مع هذا النوع من الأدوات ضمن منظومة الضرائب.

وتعكس هذه الخطوة اتجاهًا نحو تطوير أدوات مالية مرتبطة بالتحصيل الضريبي، بما يوازن بين احتياجات الممولين في توظيف السيولة وبين ضمان تنظيم الإجراءات والضوابط التي تحكم استخدامها، وصولًا إلى تطبيق فعّال بعد استكمال القواعد خلال المدة المحددة.

وفي الختام، تأتي الصكوك الضريبية كحل يهدف إلى تقديم عائد معفى من الضريبة للممولين، وتمكينهم من إعادة استثمار جزء من سيولتهم، مع ربط هذا الاستخدام بسداد التزامات ضريبية لاحقة وفق الضوابط التي سيتم الإعلان عنها خلال فترة الإعداد المحددة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *