أكد الفنان ياسر جلال، عضو مجلس الشيوخ، أنه قام بإرسال مذكرة إلى وزير الدولة للإعلام وإلى رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بهدف مكافحة ظاهرة تتضمن إساءات وتمسّ الشخصيات ورموز المجتمع المصري، خصوصًا ما يظهر في محتوى رقمـي ينتشر عبر منصات مثل «يوتيوب».
وأوضح ياسر جلال في مداخلة هاتفية مع الإعلامي رامي رضوان ببرنامج «من ماسبيرو» المذاع على قناة «الأولى»، أن هناك فيديوهات يتم تداولها تحمل إساءات كبيرة للفنانين، لافتًا إلى وجود محتوى يذهب إلى التشكيك في العلاقة بين بعض الفنانين وبين القيم الدينية، بما يتجاوز حدود النقد.
وأضاف أن من بين الممارسات المنتشرة أيضًا تناول الأعراض، فضلاً عن تقديم محتوى يتضمن سبًّا وقذفًا، وهو ما وصفه بأنه إساءة لرموز القوة الناعمة في مصر، مؤكدًا أن هذه النوعية من الفيديوهات لا تمثل رأيًا نقديًا بل تتجاوز إلى التشهير والإيذاء المعنوي.
وشدد ياسر جلال على أن الهدف ليس التضييق على حرية التعبير، قائلاً إنه لا يعارض النقد الموجّه للفنانين، لكن يجب أن يكون النقد مسؤولًا ومحترمًا ويتجنب الإساءة المباشرة والسب وقذف الأشخاص، وكذلك تجنب الخوض في الأعراض. وأكد أن المجتمع المصري معروف بالاحترام والخصوصية، وأن الحفاظ على هذه القيم جزء من حماية المجال العام.
وأشار إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تصاعدًا في إساءات موجّهة لرموز الفن والقوة الناعمة، مع توجيه التحية لرئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أي إساءة، واصفًا ذلك بأنه خطوة مهمة لتنظيم المحتوى الإعلامي والرقمي.
ولتعزيز هذا التوجه، دعا ياسر جلال إلى التفريق بين النقد الفني البناء وبين المحتوى المسيء الذي يهدف إلى التشويه وإثارة الكراهية، مؤكدًا أن النقد يجب أن يستند إلى معايير واضحة تركز على الأعمال والتقييم الفني، دون الدخول في مناطق شخصية أو دينية أو اتهامات غير موثقة. كما شدد على أن معالجة الظاهرة تتطلب تعاونًا بين الجهات التنظيمية والإعلامية والمنصات الرقمية، لضمان بيئة إعلامية ومحترمة تضمن حماية الفنانين والمجتمع من خطاب الإساءة والتجريح.
وتأتي هذه التصريحات في سياق الحديث عن دور تنظيم الإعلام في مواجهة المحتوى المخالف، ورفع مستوى الوعي بأهمية احترام الرموز الثقافية والفنية، بما يساهم في تقليل انتشار الشائعات والتشهير، وتحويل النقاش إلى مساحة نقد واعٍ يراعي القيم المجتمعية.

التعليقات