كشف المهندس محمد إبراهيم، المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عن تفاصيل أزمة تداولت على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تتعلق بتسجيل خطوط اتصالات بأسماء مواطنين دون علمهم، مؤكدًا أن الجهاز اتخذ حزمة من الإجراءات لمواجهة أي مخالفات تخص عمليات بيع وشراء خطوط المحمول، ولتعزيز الانضباط في منظومة التسجيل والتحقق من بيانات العملاء.
وأوضح المتحدث خلال حديثه في برنامج «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «Ten» مساء الثلاثاء، أن الجهاز كان يعتمد في فترات سابقة على الموزعين والوكلاء لدعم عمليات بيع أجهزة التليفون المحمول وخطوط الاتصالات. إلا أن ظهور مشكلات مرتبطة ببيانات العملاء دفع الجهاز إلى اتخاذ إجراءات أكثر تشددًا لضبط منظومة البيع والتسجيل، بما يضمن صحة البيانات ودقة إجراءات التوثيق.
وأشار إلى أن الجهاز اتخذ في عام 2021 خطوة مهمة لمعالجة هذه التحديات عبر إتاحة خدمات إلكترونية للمواطنين من خلال تطبيق «مي انترا»، حيث يمكن للمستخدم الاستعلام عن الخطوط المسجلة باسمه، والتأكد من البيانات المرتبطة بها، والاستفادة من الخدمات المساندة التي تعزز قدرة المواطن على متابعة حالته الرقمية في منظومة الاتصالات.
ولفت إبراهيم إلى أن من أبرز الإجراءات الجديدة التي بدأ الجهاز في تطبيقها هي التوسع في التحقق من الهوية عبر البصمات الحيوية للمستخدمين، بهدف ضمان تسجيل الخطوط بصورة صحيحة والتحقق من بيانات أصحابها، وتقليل احتمالات الاستغلال أو تسجيل خطوط بأسماء غير أصحابها. وأكد أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مساعي الجهاز لحماية المواطنين من أي ممارسات غير قانونية، وضمان حصول كل مشترك على خدمة مرتبطة ببياناته الفعلية.
كما شدد المتحدث على أن تشديد الرقابة لا يهدف فقط لمعالجة الحالات المثارة، بل يمتد ليشمل منع تكرار المخالفات مستقبلاً، عبر رفع كفاءة إجراءات التحقق ومتابعة عمليات البيع والتسجيل، وإحكام الضوابط الخاصة بالموردين والوكلاء المشاركين في منظومة التوزيع والتسجيل.
وبشكل عام، يبرز الإعلان عن هذه الخطوات تحولاً نحو الاعتماد الأكبر على الخدمات الرقمية وآليات التحقق البيومتري، بما يسهم في تقليل الأخطاء والملابسات المرتبطة ببيانات العملاء، ويعزز الثقة في منظومة تسجيل خطوط المحمول من خلال ضمان أن كل خط مرتبط بصاحبه الحقيقي فقط.

التعليقات