قال الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، إن مبادرة «قوتنا في شبابنا» في دورتها الثالثة تستهدف الشباب من سن 18 إلى 35 عامًا، بهدف تنمية مهاراتهم وصقل قدراتهم واكتشاف مواهبهم في مجالات إبداعية متعددة، مع التأكيد على أن المبادرة لا تقتصر على التدريب فقط بل ترتكز أيضًا على تقديم مسار متكامل يساعد المشاركين على التحول من مرحلة التعرف إلى مرحلة الإنتاج والتطبيق.
وأوضح العزازي، في مداخلة عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن المبادرة توسّعت هذا العام لتشمل ثلاثة محاور رئيسية تعكس تنوع أدوات الإبداع لدى الشباب، وتمنحهم فرصًا متكافئة للتجربة والتطوير:
أولًا: محور السينما، ويتضمن برامج مرتبطة بالإخراج والتصوير السينمائي، بما يتيح للمشاركين فهم أساسيات اللغة البصرية، وبناء المشاهد، والتعامل مع عناصر الإنتاج السينمائي من التخطيط إلى التنفيذ، مع التركيز على مهارات الملاحظة والتكوين والإدارة الفنية.
ثانيًا: محور الفنون الأدائية، ويعنى بورش التمثيل والإخراج المسرحي، إلى جانب ورش الإلقاء والتقديم. ويهدف هذا المحور إلى دعم القدرة على الأداء على المسرح، وتطوير مهارات التعبير الصوتي والجسدي، وتنمية الثقة أمام الجمهور، إضافة إلى تعلم أسس العمل الجماعي والتحضير للنصوص المسرحية.
ثالثًا: محور الكتابة والإبداع، وهو محور يرتكز على فكرة أن الكلمة تمثل نقطة البداية لكل عمل إبداعي. ويشمل التدريب الكتابي مهارات صياغة الأفكار وتطويرها وتحويلها إلى نصوص أو محتوى قابل للتجسيد، بما يساعد المشاركين على بناء أدواتهم اللغوية والدرامية والفكرية قبل الانتقال إلى التنفيذ.
وأشار الدكتور أشرف العزازي إلى أن الدورة تشهد مشاركة 513 شابًا وفتاة يمثلون 14 محافظة، بما يعكس اتساع نطاق المبادرة وقدرتها على الوصول إلى طاقات شبابية من مناطق مختلفة. كما يتم اختيار المشاركين عبر لجان متخصصة تضم أكاديميين ومبدعين وفنانين، بعد إتاحة التقديم إلكترونيًا، وبناءً على رغبات المتقدمين وتوافق احتياجات البرامج مع إمكانات كل مسار تدريبي.
وأضاف أن هذا النهج يضمن اختيارًا أكثر دقة، ويساعد على توزيع المشاركين داخل المحاور بما يتناسب مع اهتماماتهم وفرص التدريب المتاحة، بما يؤدي في النهاية إلى خلق تجربة تعليمية عملية تُسهم في إعداد جيل من المبدعين القادرين على إنتاج أعمال فنية تعكس طموحاتهم وتطورهم المهاري.

التعليقات