أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تشعر بالإحباط تجاه أسلوب إيران التفاوضي، مشيرًا إلى أن واشنطن ترى في نهج طهران تعقيدًا مستمرًا لأي مسار تفاوضي. وقال ترامب إن الحرب على إيران كانت ضرورية في نظره لمنعها من امتلاك سلاح نووي، معتبرًا أن الردع وحده لا يكفي عندما يتعلق الأمر بملف حساس مثل البرنامج النووي.
وأضاف ترامب في سياق حديثه عن السياسة الخارجية الأمريكية أن تراجع نفوذ ما وصفه بـ“اللوبي الإسرائيلي” داخل واشنطن يُعد أكبر تغيير لاحظه خلال نحو خمسة وعشرين عامًا، في إشارة إلى تغيّر موازين التأثيرات السياسية داخل البيت الأمريكي. وأوضح أن الخطاب السياسي في الولايات المتحدة يشهد تحولات متتابعة، ما ينعكس على طريقة تناول ملفات الشرق الأوسط.
وفي جانب داخلي، تحدث ترامب عن رغبته في أن يكون الرئيس المقبل للولايات المتحدة، وارتبط ذلك — وفقًا لما ذكره — بخطط توسع اقتصادي تتضمن بناء آلاف المصانع التي يرى أنها قد تفتح خلال عام ونصف. واعتبر أن أي رئيس لاحق سينسب الفضل لبرامج النمو التي يبدأها سلفه، في إشارة إلى رؤيته لدور القيادة في صناعة الإنجازات الاقتصادية.
كما وجه ترامب اتهامًا لزعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر، واصفًا إياه بأنه من أبرز السياسيين اليهود في تاريخ أمريكا، لكنه — حسب تعبير ترامب — تخلّى عن دعم تل أبيب. واعتبر ترامب أن شومر قد تبنى مواقف مختلفة عن السابق المؤيد لإسرائيل، قائلًا إن “لقد أصبح فلسطينياً”، وهو وصف يعكس حدة الخطاب السياسي المستخدم في النقاشات المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
وبهدف إثراء الصورة العامة للحديث، يمكن ملاحظة أن تصريحات ترامب تأتي في وقت تتكرر فيه النقاشات حول كيفية إدارة واشنطن لعلاقاتها مع إيران، خصوصًا في ما يتعلق بملف النووي والردع والعقوبات، إلى جانب استمرار الجدل داخل الولايات المتحدة حول مواقف الأحزاب من إسرائيل وفلسطين. وتظل لغة الاتهام المتبادل والتأكيد على “الضرورة” و“الردع” من أبرز ملامح الخطاب السياسي الذي يستخدمه ترامب في تعاطيه مع هذه الملفات، سواء داخل البيت الأمريكي أو في مخاطبة الرأي العام الخارجي.

التعليقات