أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات نقلتها قناة “القاهرة الإخبارية” في خبر عاجل، أن الولايات المتحدة لو لم توجه ضربة لإيران لكانت طهران حصلت على سلاح نووي. ووفقاً لترامب، فإن الإيرانيين—بحسب ما قال—يوافقون على مقترحات ثم يعلنون لاحقاً للصحافة أنهم لم يوافقوا.
وأضاف ترامب أن انخفاض مخزونات الذخائر في الولايات المتحدة يعود، على حد تعبيره، إلى قيام إدارة الرئيس جو بايدن بتقديم مساعدات لأوكرانيا بقيمة 300 مليار دولار، ما وصفه بضغط على الاحتياطي العسكري الأميركي. كما ربط بين دور السياسة الخارجية واحتياجات الأمن القومي، مشيراً إلى تأثير أولويات المساعدات على جاهزية الولايات المتحدة عسكرياً.
وفي سياق متصل، قال ترامب إن تراجع نفوذ اللوبي الإسرائيلي في واشنطن يُعد أكبر تغيير شاهده خلال آخر 25 عاماً. وذكّر بأن السياسة الأميركية تتأثر بالتحالفات والضغوط السياسية الداخلية، وأن ميزان التأثير في دوائر صنع القرار قد يتبدل مع تغيّر الأولويات.
وتحدث ترامب أيضاً عن طموحاته السياسية خلال الفترة المقبلة، قائلاً إنه يريد أن يكون الرئيس المقبل، وأن بلاده “تبني آلاف المصانع” التي—بحسب قوله—ستُفتح خلال عام ونصف. واعتبر أن أي رئيس قادم سيُنسَب له الفضل في تلك الخطوات، في إشارة إلى محاولة ضبط سردية الإنجازات المحلية وربطها بالسياسة الاقتصادية والصناعية.
وبنبرة حادة، اتهم ترامب زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر، واصفاً إياه بأنه من أبرز السياسيين اليهود في تاريخ أميركا، بالتخلي عن دعم تل أبيب. وقال إن شومر—بعد مواقف اعتبرها ترامب مخالفة لسابقتها المؤيدة لإسرائيل—“لقد أصبح فلسطينياً”. وأضاف بذلك انتقاداً لشخصية ديمقراطية بارزة وربط موقفها بتطورات المنطقة وديناميكيات السياسة الأميركية تجاه الصراع.
ولإثراء الصورة حول طبيعة هذه التصريحات وتأثيرها المحتمل، يمكن ملاحظة أن خطاب ترامب يمزج بين ثلاثة محاور: الأول يتعلق بملف الردع ومنع الانتشار النووي وربط الضربات العسكرية بالنتائج الاستراتيجية؛ الثاني يتصل بالجدل الداخلي حول تمويل المساعدات الخارجية واستهلاك المخزونات الدفاعية؛ والثالث يعكس صراعاً سياسياً داخل واشنطن بين توجهات ترى أن اللوبيات التقليدية تتراجع أو تتغير، وبين تيارات تتهم بعضها بتبدّل المواقف تجاه ملفات الشرق الأوسط. كما أن الإشارة إلى التصنيع وفتح المصانع تعكس رغبة في تقديم رؤية اقتصادية مرتبطة بالتوظيف والنمو، وربما تعزيز دعم القاعدة الشعبية التي ترى أن الأمن القومي والقدرة الصناعية عنصران متكاملان.
وتظل دلالات التصريحات محل اهتمام متزايد لأنها تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً سياسياً وأمنياً، وفي ظل استمرار الجدل الدولي حول ملفات الردع النووي والعقوبات والاتفاقات، إضافة إلى نقاشات داخل الولايات المتحدة بشأن أولويات الإنفاق العسكري وموازنات المساعدات الخارجية.

التعليقات