التخطي إلى المحتوى

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تسيطر بشكل كامل على أموال إيران التي بحوزتها، مشيرًا إلى أن هذا الملف يمثل جزءًا من ضغوط واشنطن ضمن مسار المفاوضات مع طهران. وجاء ذلك في تصريح نقلته قناة “القاهرة الإخبارية” ضمن خبر عاجل، حيث قال ترامب إن بلاده تجري مفاوضات مع إيران، لكنه وصف الجانب الإيراني بأنه “شديد المراوغة”، في إشارة إلى صعوبة الوصول إلى تفاهمات ثابتة.

وأوضح ترامب أن ما وصفه بـ“الحرب على إيران” كان ضروريًا لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، معتبرا أن سلوك إيران في المحادثات لا يعكس التزامًا نهائيًا بالاتفاقات. وأضاف أن الإيرانيين يوافقون في البداية على نقاط معينة ثم يعمدون إلى نفي أو تراجع لاحق أمام وسائل الإعلام، الأمر الذي، وفقًا لرؤيته، يخلق حالة من عدم الوضوح ويؤخر أي تقدم.

كما ربط ترامب بين الضربات العسكرية السابقة ونتيجة جوهرية هي منع إيران من الوصول إلى السلاح النووي. وقال إن الولايات المتحدة لو لم تضرب إيران لكانت طهران حصلت على سلاح نووي، مؤكدًا أن تراجع مخزونات الذخائر لدى واشنطن—بحسب قوله—يرتبط بتقديم الرئيس جو بايدن مساعدات لأوكرانيا بقيمة 300 مليار دولار.

ولتعزيز الفهم حول سياق هذه التصريحات، فإن ملف العقوبات والأموال المجمدة والضمانات المرتبطة ببرنامج إيران النووي يظل من أكثر الملفات حساسية في العلاقات الأمريكية-الإيرانية. فحين تعلن واشنطن السيطرة على أصول إيرانية أو تضع شروطًا لاستخدامها، فإن ذلك عادة ما يرتبط بجهود ضغط سياسية ومؤسسية تهدف إلى دفع إيران لتقديم تنازلات. وفي المقابل، غالبًا ما تعتبر طهران أن هذه الإجراءات تدخل ضمن محاولات للضغط غير المباشر أو تغيير قواعد التفاوض.

وتتكرر في مثل هذه الخطابات الإشارة إلى مسار التفاوض باعتباره “اختبارًا للنية” و“مدى الالتزام”، خصوصًا في ظل غياب الثقة بين الطرفين. ويزداد الجدل أيضًا حول الربط بين القرارات العسكرية السابقة والنتائج المرتبطة بقدرات إيران النووية، وهو ما يجعل أي تصريحات جديدة جزءًا من محاولة لتفسير السياسة الأمريكية أمام الرأي العام وشرح دوافع الخيارات التي اتُّخذت.

يبقى أن هذه التصريحات تفتح المجال لزيادة التساؤلات حول حدود المفاوضات وشكل الضمانات المطلوبة من الطرفين، وهل يمكن تحويل نقاط الخلاف إلى تفاهمات قابلة للتطبيق، خاصة مع استمرار الاتهامات المتبادلة بين واشنطن وطهران حول الالتزام والشفافية خلال مراحل التفاوض المختلفة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *