التخطي إلى المحتوى

في حلقة مميزة من برنامج «واحد من الناس» الذي يقدمه الإعلامي عمرو الليثي على شاشة قناة الحياة، استضاف البرنامج ميدو، أحد أشهر مربي الحيوانات والصقور في مصر، حيث كشف تفاصيل عن شغفه بالصيادة وتربية الجوارح منذ الصغر، وأجرى حوارًا ممتعًا جمع بين الحكايات الشخصية والمعلومات الحيوية عن عالم الحيوانات.

بدأ ميدو حديثه عن طفولته بأسلوب ساخر ومؤثر في الوقت نفسه، قائلًا إن والدته كانت تلاطفه وتوبخه في آن واحد: «يا انت يا التعبان في البيت»، ليرد عليها: «خلاص التعبان… قمت سايب البيت وماشي». وشرح أن هذا كان في نظره «أقوى عقاب في العالم… عقاب صياد»، باعتبار أن الخروج من دائرة البيت نحو حياة الممارسة والمغامرة كان بداية الحكاية الحقيقية مع عالم الطيور.

وخلال الحلقة، انتقل ميدو إلى جانب التعليم والتثقيف، فقدم معلومات لافتة عن الجوارح، موضحًا أن لديها طاقة عالية، وأن جزءًا كبيرًا من قوتها يرتبط بعينيها؛ حيث ذكر أن نسبة كبيرة من طاقتها تتجسد في عينيها تحديدًا. كما شارك معلومة غير متوقعة عن السنجاب الطائر، مؤكدًا أنه يقوم بـ «الباراشوت» عند القفز من أعلى الشجر، وهي طريقة تساعده على الانزلاق لمسافات أطول والهرب بفاعلية.

ولم يكتفِ ميدو بالمعلومات العامة، بل كشف أيضًا عن تفاصيل تخص مقتنياته، مشيرًا إلى أن لديه شبكة لها مواصفات خاصة وقد تمتد حتى 9,5 متر، وهي جزء أساسي من أدواته في التدريب والتعامل مع الصيد بصورة تقليدية. كما تطرق إلى الجانب العاطفي في حياته، حين تحدث عن هدية زوجته في عيد الحب، مضيفًا أنها جاءت بصورة عرسة هولندي، وأنها «أليف معاك ويحبك وياكل من إيدك»، في إشارة واضحة إلى مدى الترابط الذي يصل إليه مع الحيوانات التي يعتني بها.

ومن بين أكثر اللحظات التي لاقت اهتمامًا حديثه عن قط نادر لديه، قائلاً إن هذه القطة لا أحد سيرها بسهولة، وأنه يوجد منها عدد محدود جدًا داخل مصر، وذهب في وصفها إلى حد التأكيد بأنها «المفروض أطول من كده مرة ونص»، في إشارة إلى تفرّدها وشخصيتها التي تتميز بالندرة.

تأتي الحلقة ضمن إطار البرنامج الإنساني الذي يسلط الضوء على نماذج متنوعة من المجتمع وقصص تمس جوانب اجتماعية وثقافية مختلفة، حيث يرصد كيف يمكن للهواية المرتبطة بالطبيعة والحيوانات أن تتحول إلى علم وخبرة وروتين يومي منضبط. وستُعرض الحلقة اليوم الاثنين في التاسعة والنصف مساءً على شاشة قناة الحياة.

وبحسب ما عُرض خلال الحوار، يبرز ميدو صورة مختلفة عن فكرة تربية الحيوانات: ليست مجرد هواية، بل منظومة معرفة وتدريب وفهم لسلوك الكائنات واحتياجاتها، مع الحرص على التعامل مع الحيوانات باحترام ينعكس على صحتها وسلوكها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *