التخطي إلى المحتوى

حذّر الإعلامي أحمد موسى من استمرار ما وصفه بـ”مخطط تهجير الفلسطينيين” من قطاع غزة، مؤكداً أن المخطط لم ينتهِ بالفعل، وإنما جرى تعطيله بفعل الموقف المصري بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي. وأوضح أن استمرار الضغوط والتصريحات المتصلة بخيارات الاحتلال يعيد إلى الواجهة مخاوف من تصعيد يستهدف المدنيين ويقوض الحقوق الفلسطينية.

وفي سياق حديثه خلال برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة صدى البلد، شدّد موسى على أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة حملت، بحسب رأيه، دلالات سلبية تجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع تساؤل حول ما إذا كانت هذه التصريحات جاءت بشكل منفرد أم أنها تمت بالتنسيق بين تل أبيب وواشنطن. واعتبر أن التوقيت وطبيعة الخطاب يعكسان توجهاً قد يصطدم بالمسار الذي تسعى إليه الإدارة الأمريكية.

كما أكد موسى أن المخطط الإسرائيلي تجاه قطاع غزة لا يزال قائماً، وأن تصريحات نتنياهو عكست ملامح توجهات وصفها بالخطيرة، خصوصاً بعد تأكيده رفض إقامة دولة فلسطينية. واعتبر الإعلامي أن هذا الرفض ينسف أي أفق حقيقي لحل سياسي قابل للبقاء، ويزيد من تعقيد مهمة تثبيت وقف إطلاق النار أو الدخول في تسويات طويلة الأمد.

وتناول موسى أيضاً موقف نتنياهو من الانسحاب من القطاع، مشيراً إلى أن نتنياهو أعلن رفض تنفيذ أي انسحاب إسرائيلي قبل نزع سلاح حركة حماس بالكامل. ولفت إلى أن مثل هذه المواقف تأتي بينما تستمر العمليات العسكرية على الأرض، وهو ما تترتب عليه خسائر بشرية متزايدة وسقوط ضحايا فلسطينيين، بما يفاقم الأزمة الإنسانية ويؤثر في فرص الاستقرار.

وفيما يتعلق بالجانب الأمريكي، شدّد أحمد موسى على ضرورة أن يخرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوضوح للرد على تصريحات نتنياهو، مؤكداً أن المواقف المتباينة قد تهدد ما تم بناؤه من جهود واتفاقات مرتبطة بمشروع السلام الذي تتبناه الإدارة الأمريكية. واعتبر أن أي تهاون في الحسم أو غياب موقف واضح قد يخلق فجوة بين التصريحات السياسية والواقع الميداني.

ولفت موسى إلى أن القضية الفلسطينية لا يمكن فصلها عن بقية ملفات المنطقة، موضحاً أن الملف الفلسطيني يرتبط بشكل وثيق بالملفات الإيرانية والسورية والأردنية. وأوضح أن أي تطورات في أحد هذه الملفات يمكن أن تنعكس مباشرة على المشهد الإقليمي برمته، ما يجعل موقف واشنطن من تصريحات نتنياهو ذا أهمية كبيرة.

وأضاف أن استمرار منطق التصعيد ورفض الخيارات السياسية يضعف فرص الحلول ويعزز احتمالات توسع الأزمات، بينما تحتاج المنطقة إلى مسار تفاوضي حقيقي يضع إنهاء الاحتلال وتثبيت الحقوق الفلسطينية في مركز أي جهد دبلوماسي. وفي هذا الإطار، دعا إلى موقف أمريكي واضح يحمي مسار السلام ويضمن عدم تحويل الاتفاقات إلى مجرد شعارات دون تطبيق على الأرض.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *