انطلقت فعاليات الدورة الرابعة والثلاثين من مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء، أحد أبرز المواعيد الثقافية في مصر والوطن العربي، برئاسة الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا المصرية، وبإشراف المهندس ياسر شعلان، رئيس البيت الفني للموسيقى والأوبرا ومدير المهرجان. ويأتي تنظيم المهرجان بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة، وبما يعكس اهتمام الدولة بتعزيز الحراك الفني وجذب الزوار محليًا ودوليًا عبر تجربة ثقافية متفردة.
ويحظى المهرجان برعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وبحضور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إلى جانب عدد من السفراء وأعضاء مجلسَي الشيوخ والنواب، بما يؤكد مكانته كمنصة تجمع بين الفن والسياحة والتمكين الثقافي. كما سلطت قناة CBC الضوء على انطلاق الدورة الرابعة والثلاثين من خلال تقرير خاص، أكدت فيه أن فعاليات المهرجان تقام على مسرح النافورة داخل قلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة، في مشهد يضيف بعدًا تاريخيًا وجماليًا لتجارب الجمهور.
## برنامج مكثف: 10 ليالٍ وقرابة 23 حفلاً موسيقيًا وغنائيًا
وبحسب ما ورد في تغطية القناة، يمتد برنامج الدورة الحالية على مدار عشر ليالٍ متواصلة، تشهد تقديم نحو 23 حفلاً موسيقيًا وغنائيًا. ويستند هذا التنوع إلى فلسفة المهرجان في الجمع بين مدارس الأداء المختلفة والقدرة على استيعاب تفضيلات جمهور متنوع، من محبي الأغنية الكلاسيكية وصولًا إلى عشاق العروض الموسيقية والفرق الفنية.
وتبرز في المهرجان خصوصية المكان؛ فالقيمة التاريخية للقلعة تمتزج مع الطاقة الفنية للفرق والنجوم، لتتحول التجربة إلى رحلة ممتعة تجمع بين أصالة التاريخ وروح الموسيقى. كما أشار التقرير إلى الإقبال الجماهيري الغفير والتفاعل الكبير من الزوار داخل الصرح الأثري العريق، حيث تستوعب فعاليات المهرجان آلاف المشاهدين يوميًا، وهو ما يعكس استمرار حضور المهرجان بقوة في خريطة الفعاليات الثقافية السنوية.
## رسالة ثقافية واجتماعية بأسعار تيسيرية
لا يقتصر دور مهرجان القلعة على تقديم عروض فنية فحسب، بل يمتد ليؤدي رسالة مجتمعية وثقافية، عبر إتاحة الفنون الرفيعة والموسيقى الراقية لشرائح مختلفة من المجتمع. ويهدف المهرجان إلى أن يكون الفن في متناول الجميع من خلال أسعار مناسبة، بما يضمن مشاركة أوسع ويعزز عادة حضور العروض الموسيقية لدى الجمهور.
## تعزيز السياحة الثقافية وتشجيع الحضور من داخل مصر وخارجها
ومن خلال التعاون مع جهات معنية بتنشيط السياحة، يسهم المهرجان في دعم السياحة الثقافية، ويقدم للعائلات والزوار تجربة تجمع بين مشاهدة العروض والاستمتاع بموقع تراثي عالمي. كما يمثل وجود مسؤولين وسفراء ضمن الحضور مؤشرًا على اهتمام دولي بالمشهد الثقافي المصري، وعلى قدرة المهرجان على جذب اهتمام الإعلام وتغطياته.
وبذلك يواصل مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء كتابة فصل جديد في تاريخه الفني، من خلال برنامج متنوع، وإيقاع يومي مليء بالعروض، وتجربة تتصدرها هوية قلعة صلاح الدين الأيوبي كخلفية لا تُنسى لكل جمهور يحضر لليالي الموسيقى والغناء في قلب القاهرة.

التعليقات