علق الإعلامي أحمد موسى على الفيديو الذي نشرته طهران اليوم، والذي ظهر خلاله مجتبى خامنئي، المرشد الإيراني، في أول ظهور له منذ تصاعد التوترات الأخيرة، معتبرًا أن إيران تستخدم هذا النوع من المحتوى المصور ضمن إطار «الحرب النفسية» ضد الولايات المتحدة.
وأوضح موسى، خلال تقديم برنامج «على مسئوليتي» على قناة صدى البلد، أن طهران عمدت إلى تداول مقاطع مرتبطة بالمرشد في وقت حساس، خاصة في مواجهة ما تردد عن مقتله أو استهدافه. ولفت إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة سبق أن أصدرتا بيانات تتناول واقعة «التصفية» أو «الاغتيال» في سياق الصراع القائم، الأمر الذي يجعل ظهور مجتبى خامنئي في هذا التوقيت مثار جدل إعلامي وسياسي.
وأضاف أن الفيديو الذي نشرته إيران لا يُفهم منه بشكل قاطع توقيت تصويره، وهو ما يفتح بابًا واسعًا من التساؤلات حول متى تم تسجيل المشهد، وما الهدف الحقيقي من نشره الآن: هل هو رد مباشر على الشائعات والبيانات السابقة، أم محاولة لرفع المعنويات داخليًا وخلق ضغط نفسي على الخصم خارجيًا، أم جزء من رسالة أوسع تتعلق بإدارة التصعيد؟
وعلى صعيد العلاقات بين واشنطن وطهران، أكد أحمد موسى أنه لا توجد حتى الآن اتفاقات أو لقاءات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران. واعتبر أن التحركات الجارية تظل ضمن محادثات تتم عبر وسطاء، بهدف احتواء التصعيد وتجنب مسارات أكثر خطورة، خصوصًا مع تزايد التهديدات المتبادلة.
وفي سياق متصل، ذكر موسى أن أحد المقربين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نصحه بعدم الدخول في حرب برية مع إيران. وأشار إلى أن طهران بدورها أعلنت استعدادها لخوض حرب برية، ملوحةً بأن أي قوة تدخل الأراضي الإيرانية لن تتمكن من الخروج منها، في رسالة تهدف إلى ردع أي تحرك محتمل من جانب الولايات المتحدة أو حلفائها.
كما تناول الإعلامي مستقبل الملاحة عبر مضيق هرمز، مؤكدًا أن مسؤولين أمريكيين تحدثوا عن إمكانية توفير بديل للممر الملاحي خلال عامين. ووفقًا لما أشار إليه موسى، فإن هذا التوجه قد يخفف الاعتماد على مضيق هرمز بوصفه الممر الرئيسي لحركة التجارة والطاقة، وهو عامل قد يغير حسابات الأطراف المختلفة في حال استمرار التوتر أو تصاعده.
وبينما تتباين الروايات حول توقيت تصوير الفيديو ودوافع نشره، يبقى الجدل قائمًا حول ما إذا كان هذا الظهور يمثل رسالة سياسية داخلية وخارجية، أو مجرد ردّ على معلومات وادعاءات سابقة، خاصة في ظل غياب التواصل المباشر بين الولايات المتحدة وإيران وتزايد أهمية المسارات البديلة للطاقة والملاحة.

التعليقات