واصل الإعلامي أحمد موسى خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، هجومه على جماعة الإخوان، حيث اتهم الجماعة باستغلال الدين للتحريض على المجتمع والدولة، وبأنه يعمل على هذا الملف منذ سنوات طويلة.
وأشار موسى في حديثه إلى ما اعتبره أسلوبًا يقوم على تحميل الناس أحكامًا قاسية وتكفير أو تخوين الآخرين، قائلًا: «مين بيأكل الناس؟ مين بيحرض على الناس؟ 80 و90 سنة كفروا في الناس، وقالوا عن ناس إنهم كفار وهم أفضل منهم، وادعوا إنهم عارفين مين يدخل الجنة ومين يدخل النار». وتابع: «إزاي حد يتجرأ على المولى سبحانه وتعالى ويقول لحد أنت داخل النار؟ مين أنت عشان تحكم على الناس؟ الدين عمره ما قال كده، واللي يعرف الدين عمره ما يعمل كده».
كما شدد أحمد موسى على أن موقفه ليس تحريضًا ضد أحد، مؤكدًا أنه لا يوافق على تجاوزات أو دعوات تستهدف فئات بعينها، وقال: «أنا قلتلكم بقالي 30 سنة، 30 سنة وأنا شغال على الملف ده، وعمري ما رضيت بحاجات شخصية، وعمري ما حرضت الناس على حد». وأضاف موضحًا: «أنا عمري ما حرضت، لكن هما بيستبيحوا أي حد مش معاهم، سواء هو أو ولاده أو عيلته أو مراته، أي حد، وبيشتغلوا عليه».
وطرح موسى تساؤلات اعتبرها جوهرية في هذا الملف، متسائلًا: «إيه علاقة ده بالدين؟ إيه علاقة ده بالإسلام؟ إزاي تستغل الدين في التحريض على الناس؟ وإزاي طول الوقت تحرض على البلد؟». وفي السياق ذاته، انتقد ما وصفه بأنه خطاب إعلامي معادٍ للدولة، قائلًا: «تعيشوا على الأراجيف من خلال برامجكم وقنواتكم وإعلامكم، وما فيه واحد قدوة أبدا ولن يكون».
وأكد أحمد موسى أن رؤيته للجماعة ترتبط لديه بفكرة الخيانة وتضرر الوطن، مشيرًا إلى ما وصفه بـ«تحريض دائم» ضد الدولة، وقال: «من أول المرشد، وأنا شايف إنهم خوارج، واللي يخون البلد خاين، وأنا أقصد كلمة خاين». وأضاف بتفصيل أكبر: «اللي يخون البلد خاين، واللي يضر البلد خاين، واللي يحرض على البلد خاين، واللي يستغل ظروف الناس ويحرضهم على بلدهم خاين، واللي يشتغل على تزييف وعي الناس ضد بلدهم خاين».
وأوضح موسى معنى الخيانة بالنسبة له، واصفًا إياها بأنها استغلال مستمر للظروف والتحريض، حيث قال: «إيه هي الخيانة؟ الخيانة إنك تقعد 15 سنة تحرض على بلدك؟، وتستغل أي حاجة تحصل فيها عشان تعمل ضدها». ورأى أن الجماعة ما زالت تتحرك بأشكال مختلفة، مؤكدًا: «الإخوان موجودين بالمناسبة، موجودين مش هنقول متغلغلين، لكن موجودين». وأضاف: «ماحدش يقدر ينزل الشارع ويقول أنا إخوان، لكن موجودين، وحد فيهم تاب؟ حد فيهم رجع عن فكره؟ أنا مش شايف».
وبيّن أحمد موسى استمرار ما وصفه بأنه نشاط تنظيمي يعمل بطرق متعددة، قائلًا: «اللي يعرف الإخوان، التنظيم ده، يعرف إنهم مش هيهدأ لهم بال، شغالين، شغالين، شغالين، تحت الأرض شغالين، وبره شغالين، واللجان شغالة». كما ربط بين هذا النشاط وبين الحملات التي تُفهم لديه على أنها «لجان إلكترونية» تدير مساحات مؤثرة في الرأي العام، في إطار ما اعتبره محاولات لاستهداف استقرار الدولة.
# بيانات وزارة الداخلية
وتطرق موسى إلى ما ينشر من بيانات منسوبة لوزارة الداخلية حول ضبط متهمين وقضايا مرتبطة بالتنظيمات التي توصف بالإرهابية، مشيرًا إلى أن هذه البيانات تُعلن بصورة دورية، وأنه يراها دليلًا على وجود متابعات مستمرة. وقال: «أنت طول اليوم كل يوم الداخلية بتطلع بيانات، بيانات عن التنظيمات، والقبض على كذا، والفبركة اللي بيعملوها». وأضاف: «شوف بيانات الداخلية كل يوم، وشوف حجم القضايا اللي بيتم التعامل معاها».
# مراكز التأهيل والإصلاح والسجون شديدة الحراسة
وانتقل أحمد موسى للحديث عن مراكز التأهيل والإصلاح داخل مصر، مشيدًا بما وصفه بالتطور الذي شهده هذا الجانب، قائلًا: «مراكز التأهيل في مصر فيها مستشفيات وخدمات مش موجودة في دول، وأنا رحت أفضل مركز، وشوفت مراكز التأهيل». وتابع أن منظومة المراكز تعمل وفق إطار موحد: «كل مراكز التأهيل منظومة واحدة، معمولة بنظام واحد، وفيها خدمات متكاملة».
وفي حديثه عن السجون، استعاد موسى تفاصيل زيارة سجن شديد الحراسة، معتبرًا أن ذلك ارتبط بتطورات أمنية وإجراءات فرضتها وقائع هروب سابقة. وقال: «أنا رحت زرته يوم الافتتاح، وكان وقتها وزير الداخلية محمد عبد الحليم موسى، وكان ده في سنة 1993». وأوضح أن إنشاء هذا النوع من السجون جاء ضمن إجراءات أمنية عقب وقائع هروب من السجون، حيث اتجهت الدولة إلى إنشاء منشآت شديدة الحراسة لاستيعاب أعداد من المتهمين في قضايا مرتبطة بالإرهاب.
# أفكار التحريض وتزييف الوعي
واختتم أحمد موسى حديثه بتأكيد رفضه لما وصفه بأفكار التحريض وتزييف الوعي، معتبرًا أن مواجهة هذه الأفكار تمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الدولة والمجتمع. ورأى أن حماية النسيج الوطني تمر عبر التصدي للدعوات التي تستهدف شرائح المجتمع وتحرّض ضد مؤسسات الدولة.
وبشكل عام، ركزت الحلقة على ثلاثة محاور رئيسية: اتهام الجماعة باستغلال الدين في التحريض، التأكيد على متابعة ملف القضايا عبر الجهات الأمنية، وربط ذلك بوجود منظومة سجون وتأهيل تهدف – بحسب ما طرحه – إلى ضبط الأمن وتقليل احتمالات تكرار الأزمات وتحجيم مسارات التطرف والتحريض.

التعليقات