التخطي إلى المحتوى

تحدث الإعلامي أحمد موسى، خلال برنامجه «على مسئوليتي» المذاع على قناة صدى البلد، عن واقعة تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي وأطلق عليها اسم «غزوة المطعم»، معتبرًا أنها تُستخدم كأحد أساليب الضغط المعنوي والتشويه المتعمد ضد الدولة والمؤسسات، عبر استغلال أحداث فردية وتحويلها إلى حملات جماهيرية واسعة.

وأوضح موسى أن الهدف من تداول أي واقعة بشكل مغرض ليس عرض الحقيقة فقط، بل خلق حالة من الضغط العام بحيث تتحول القصة من حدث طبيعي إلى «قضية رأي عام» تُحرّك قرارات لاحقة بطريقة غير منضبطة. وقال إن هناك من يريدون أن تبقى دائرة التشويه مستمرة، بحيث يركض خلفها آخرون دون أن يمتلكوا معلومات كاملة عن تفاصيل الحدث أو السياق الذي حدثت فيه الأمور.

ولفت إلى نقطة مفصلية في الواقعة، وهي ما ترتب على انتشارها من آثار مباشرة على موظف قيل إنه تعرض للفصل من عمله. وتسائل أحمد موسى عن الأساس القانوني والإجرائي الذي تم بناءً عليه اتخاذ قرار الفصل، مشيرًا إلى وجود أنظمة وقواعد وشروط محددة تحكم العمل داخل المنشآت، وأن أي إجراء وظيفي يجب أن يكون وفق اللوائح والأنظمة المعمول بها وليس وفق الانطباعات أو الضغوط المتداولة على الإنترنت.

وأكد أن من بين ما يدعم صحة الموقف أن صاحب المطعم قام بإرجاع الموظف إلى عمله، وهو ما اعتبره موسى مؤشرًا على أن القرار السابق تم اتخاذه بما لا يتوافق مع الضوابط المهنية. وجرى التأكيد على أن عودة الموظف تعني أن الفصل كان من غير حق أو على الأقل تم دون استيفاء المعايير التي يجب أن تحكم مثل هذه القرارات.

كما شدد موسى على أن تداول الوقائع عبر السوشيال ميديا قد يؤدي إلى تغيّر مسار التعامل مع الموضوع، عبر تدخل «أطراف» تعمل على توجيه الرأي العام في اتجاه معين بدلًا من الالتزام بالتحقق والمستندات. وفي هذا السياق، أشار إلى أن القضية بعد انتشارها على نطاق واسع اتخذت مسارًا مختلفًا، ما يستدعي ضرورة التعامل مع مثل هذه الأحداث وفق القواعد القانونية المنظمة.

وأشار أيضًا إلى أن التعامل السليم مع أي واقعة تتعلق بالعمل يتطلب الرجوع إلى القوانين واللوائح الداخلية، وفحص الملابسات والوقائع بدقة، بدلًا من الاستجابة السريعة للضجيج الإعلامي. وفي النهاية، أكد أحمد موسى أن كشف الحقائق ومعالجة الأخطاء إن وجدت يجب أن يتم عبر الإجراءات القانونية، لا عبر ضغط الشارع أو حملات التشويه التي تستغل لحظات الغضب العام.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *