أكدت الدكتورة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعية السابقة، أن ما حدث خلال الأيام الماضية من تأخر في صرف معاشات المواطنين لم يكن معتادًا من قبل، مشددةً على أن التعامل مع ملفات المتقاعدين والصرف يتم عادةً وفق مدد زمنية محددة.
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد» الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، أوضحت التلاوي أن المدة التي يستغرقها ملف الشخص الذي يخرج على المعاش منذ دخوله إلى الجهة المختصة وحتى صرف المعاش كانت تستغرق أسابيع وليست أشهرًا، كما جرى خلال الفترة الأخيرة. وأضافت أن تأخر صرف المعاشات يخلق أزمات حقيقية لدى المواطنين، خاصة أن كثيرًا من أصحاب المعاشات يعتمدون بشكل أساسي على هذا الدخل لتلبية احتياجاتهم اليومية.
وأضافت التلاوي أن السؤال الذي يفرض نفسه هو: كيف يعيش المواطن في ظل تأخر صرف مستحقاته؟ وقالت إنها تراقب انعكاسات التأخير على حياة المواطنين، موضحةً أن المعاش ليس رفاهية بل مصدر أساسي للمعيشة بالنسبة لكثير من الأسر.
وأشارت إلى أن تأخر صرف المعاشات قد يرتبط ببعض الإشكاليات التي ظهرت بعد إلغاء وزارة المعاشات وإنشاء هيئة خاصة بها، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن الأسباب المؤدية للتأخر «غير مقبولة»، وأن المطلوب هو سرعة معالجة المشكلات لضمان انتظام الصرف.
ولفتت الدكتورة ميرفت التلاوي إلى أن أصحاب المعاشات غالبًا ما يكون لديهم ظروف صحية تحتاج إلى متابعة منتظمة، ولذلك يصبح التأخر في صرف المعاشات أكثر ضررًا، معتبرةً أنه لا يجوز تركهم دون مستحقاتهم لفترات طويلة.
كما شددت على أهمية تعزيز كفاءة إجراءات صرف المعاشات، بما يشمل تقليل زمن تدقيق الملفات، وضمان سرعة الربط بين البيانات المطلوبة، ومراجعة مراحل التحقق التي قد تسبب تعطلًا. ودعت إلى اتخاذ إجراءات واضحة تضمن عدم تكرار التأخير، مع سرعة التواصل مع أصحاب المعاشات وتقديم تحديثات دورية حول حالة ملفاتهم.
وفي الختام، وجهت التلاوي رسالة قوية مفادها أن الدولة مسئولة عن انتظام حقوق المتقاعدين، وأن معالجة أي تقصير في عمليات الصرف يجب أن تكون أولوية، لأن المعاش يمس حياة المواطنين مباشرةً ويؤثر على استقرارهم المعيشي والصحي.

التعليقات