التخطي إلى المحتوى

أعلنت وزارة الخارجية السورية عن سقف زمني لا يتجاوز ثلاثة أشهر لاستكمال تحويل القواعد الروسية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة، في خطوة تهدف إلى تنظيم أطر التعاون بين دمشق وموسكو وتهيئة المرحلة المقبلة للعلاقة بين الجانبين. وجاء الإعلان، وفق ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل، بعد تأكيدات رسمية بأن الاتفاق يشمل إعادة هيكلة القواعد بما ينسجم مع طبيعة المهام التدريبية والتأهيلية.

وبحسب ما ورد عن وزارة الخارجية السورية عبر إدارة الإعلام والاتصال، فإن دمشق وموسكو اتفقتا على تحويل القواعد العسكرية الروسية في مناطق محددة إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة، بما يعني الانتقال من نمط الوجود المرتبط بمهام تشغيلية مباشرة إلى نموذج يركز على التدريب والجاهزية الفنية والمهنية. كما أشارت المعلومات المتداولة إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد مسار تفاوضي طويل.

وتحدثت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن أن المفاوضات والمباحثات المكثفة بين الجهات المعنية في وزارة الخارجية السورية ووزارة الخارجية والمغتربين، استمرت نحو عام ونصف قبل حسم مصير القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس. ووفق الرواية الرسمية، تم الوصول إلى مذكرة تفاهم ترسم ملامح المرحلة المقبلة للعلاقة بين الجانبين، وتحدد الإطار العام للتحويل وآليات المتابعة.

وتتضمن مذكرة التفاهم—بحسب ما يُفهم من مضمون الإعلان—تسوية تفاصيل تحويل القواعد، بما في ذلك تحديث البنية التنظيمية واللوجستية اللازمة لدورها الجديد كمراكز تدريب، إضافة إلى وضع آليات للتنسيق المشترك وضمان استمرارية الجاهزية. كما يتوقع أن تتطلب عملية التحويل ضمن المهلة المحددة إجراءات إدارية وفنية تتعلق بإعداد المرافق التدريبية وتجهيزها بما يتوافق مع الاحتياجات المشتركة.

ومن المتوقع أن تكون المرحلة المقبلة مرتبطة بمتابعة تنفيذ الترتيبات خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر، مع اعتبار أن الهدف الأساسي هو تحويل الغرض من القواعد إلى تدريب وتأهيل مشترك، بما يخدم الجاهزية ويعزز التعاون المؤسسي بين الجانبين في مجالات تدريب الكوادر والخبرات.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الاهتمام بالترتيبات الأمنية والعسكرية بين الأطراف الإقليمية والدولية، وفي سياق سعي دمشق إلى إعادة تنظيم التعاون بما ينسجم مع اعتبارات السيادة والتنظيم المشترك، مع الحفاظ على مسار تفاهمات قائمة يتيح تطوير التعاون بدلًا من بقائه محصورًا في إطار وجود تقليدي.

في المحصلة، يسلط الإعلان الضوء على اتفاق روسي-سوري حول تحويل القواعد إلى مراكز تدريب مشتركة مع مهلة زمنية واضحة، ويؤكد—بحسب المعطيات الرسمية المتاحة—أن التحول ليس مجرد إجراء شكلي، بل خطوة تنظيمية تستند إلى مذكرة تفاهم وضعت إطار المرحلة المقبلة للعلاقة بين الجانبين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *