قال رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ترفض خطة غزة المكوّنة من 15 بندًا، مشيرًا إلى أن تل أبيب لن تنسحب من قطاع غزة ما لم يتم نزع سلاح حركة حماس بالكامل.
وبحسب ما تناقلته قناة القاهرة الإخبارية ضمن خبر عاجل، فإن نتنياهو ربط أي خطوة مستقبلية بالوصول إلى شرط أمني نهائي يتمثل في إنهاء القدرة العسكرية لحماس، مؤكدًا أن موقف إسرائيل يقوم على ضمان “تفكيك” السلاح بدلًا من الاكتفاء بوقف مؤقت للأعمال القتالية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل حول مستقبل إدارة قطاع غزة بعد الحرب، وحول شكل أي ترتيبات سياسية أو أمنية. وتشير الخطط المتداولة عادةً إلى محاور متعددة تشمل الترتيبات الميدانية، والآليات الخاصة بإدارة المعابر، وخيارات الحكم المحلي، ومسارات إعادة الإعمار، إضافة إلى ملف الأسرى والمحتجزين.
ومن الناحية السياسية، فإن رفض الخطة كما ورد على لسان نتنياهو يعني أن الجانب الإسرائيلي يفضّل مسارًا يقوم على السيطرة الأمنية المباشرة أو الضمانات الصارمة قبل أي انسحاب أو تغيير في الوقائع الميدانية. كما يعكس التصريح استمرار الخلاف حول تعريف “التهدئة” وحدودها: هل تكون تهدئة مرتبطة بتطبيق بنود متدرجة، أم تتطلب تحقيق شرط نزع السلاح كمرحلة حاسمة قبل الانتقال لأي مرحلة لاحقة.
وفي السياق الإنساني، تبرز آثار القتال على المدنيين وحجم الدمار وتحديات إعادة الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصحة، ما يجعل أي ترتيبات مستقبلية مرهونة بقدرة الأطراف على تقديم ضمانات واقعية تشمل إدخال المساعدات، وتأمين الممرات، ووقف التدهور الميداني.
كذلك، فإن شرط نتنياهو بنزع سلاح حماس بالكامل يثير أسئلة حول كيفية التحقق من تنفيذ هذا الشرط، ومن هي الجهة التي تملك أدوات الضمان والمراقبة، وما إذا كانت هناك خطة انتقالية تتناول السلاح والالتزامات الأمنية في مراحل واضحة.
وفي المحصلة، تظل تصريحات نتنياهو—وفقًا لما نقلته قناة القاهرة الإخبارية—دليلًا على أن إسرائيل لا ترى في الخطة متعددة البنود بديلًا كافيًا لشرطها الأمني، وأن أي انسحاب مرتبط ارتباطًا مباشرًا بمآل السلاح لدى حماس وبترتيبات أمنية أوسع في قطاع غزة.

التعليقات