يشدد الاتحاد المصري والعربي للغوص والإنقاذ على أهمية التزام المصطافين بتعليمات المنقذين أثناء النزول إلى البحر، مؤكدًا أن تجاهل الإرشادات قد يعرّض حياة المصطاف نفسه للخطر، فضلًا عن زيادة العبء على فرق الإنقاذ. ويأتي ذلك في ظل وجود حالات متكررة يرتبط فيها ارتفاع المخاطر بتيارات مفاجئة أو مناطق سحب أو تغيّر في ظروف البحر، ما يجعل بعض الشواطئ تتطلب اتخاذ احتياطات صارمة.
وأكد الدكتور هشام ربيع، المدير الفني للإنقاذ بالاتحاد المصري والعربي للغوص والإنقاذ، أن المنقذين يخضعون لتدريبات واختبارات متخصصة، كما يقومون بتقييم حالة البحر بصورة مستمرة قبل السماح بالنزول وخلاله. وتشمل عملية التقييم مراقبة التيارات واتجاهها، وتحديد مناطق السحب المحتملة، وفحص الظروف التي قد تؤدي إلى فقدان السيطرة على السباحة حتى لدى بعض المصطافين القادرين.
وأشار ربيع إلى أن رفع العلم الأحمر يعني منع النزول نهائيًا، لأن وجود مخاطر محتملة قد يهدد حياة المصطافين. أما العلم الأخضر فيعبر عن السماح بالنزول في الظروف الملائمة، بينما يدل العلم الأصفر على ضرورة توخي الحذر واتباع تعليمات المنقذ بدقة لأن البحر قد يحمل مؤشرات تتطلب حذرًا إضافيًا مثل اضطراب الأمواج أو تغير التيارات.
ولفت إلى أن المنقذ لا يتخلى عن أي شخص يتعرض للخطر، حتى لو حدث مخالفة للتعليمات؛ لكن في الوقت ذاته يجب ألا يعرّض حياته للخطر أثناء محاولات الإنقاذ. لذلك يتم اتخاذ قرارات مبنية على طبيعة الحالة ومدى خطورتها، مع مراعاة أن سرعة الاستجابة والتصرف السليم قد تقلل احتمالات توسع الموقف بدلًا من زيادة أعداد المتورطين.
وبين أن فرق الإنقاذ تستخدم أدوات متخصصة بحسب نوع الموقف، مثل الجيت سكي وألواح الإنقاذ وأنابيب الإنقاذ، بما يضمن وصولًا أسرع وأعلى فاعلية للحالات التي تتطلب تدخلًا سريعًا. كما يتم التعامل مع حالات الغرق أو التعثر أو الانجراف وفق بروتوكولات تركز على إنقاذ المصاب بأقل قدر من المخاطر للمنقذ.
ونبه الدكتور إلى أن مسؤولية الأطفال تقع بالأساس على الوالدين، داعيًا الأسر إلى عدم ترك الأطفال دون رقابة داخل البحر أو حمامات السباحة، والالتزام بالمناطق المسموح بها للنزول. فحتى السباحين غير الكبار قد يتعرضون لمفاجآت مثل الانجراف لمسافات قصيرة بسبب تغير التيارات أو موجات مفاجئة، ما يستدعي متابعة مستمرة وإرشادًا واضحًا.
ولتعزيز السلامة، يوصي الاتحاد بأن يلتزم المصطافون بالقواعد الظاهرة على الشاطئ، والابتعاد فورًا عن أي منطقة يتم تحذيرها، وعدم تجاوز الحدود المسموحة، وعدم الدخول إلى الماء عند وجود مؤشرات اضطراب أو عند رفع أي علم يطلب الحذر أو يمنع النزول. كما يؤكد أن الهدف من هذه الإجراءات هو حماية أرواح المصطافين والمنقذين على حد سواء، وتقليل فرص وقوع الحوادث عبر الالتزام بالإرشادات والوعي بطبيعة البحر.
وفي حال حدوث طارئ، يوصي الاتحاد بالاستجابة السريعة لتوجيهات المنقذ، وعدم تعريض الآخرين للخطر عبر الاندفاع نحو الماء دون تعليمات، لأن التصرف المنظم يساعد في تقليل الخسائر وتحسين فرص الإنقاذ.

التعليقات