أكد المهندس أبو بكر الروبي، رئيس قطاع حماية وتطوير نهر النيل وفرعيه، أن الدولة تواصل تنفيذ المشروع القومي لضبط نهر النيل وفرعيه بهدف استعادة كفاءة المجرى المائي وحماية مصادره، عبر إزالة التعديات والإشغالات وتنظيم الاستفادة من أراضي طرح النهر. وأوضح الروبي، في مداخلة ببرنامج «صباح الخير يا مصر» على القناة الأولى، أن المشروع يركز على معالجة أسباب ضعف تدفق المياه وما ينتج عنها من اختناقات ومخاطر بيئية ومائية، من خلال ضبط نطاقات المجرى وتحديد حدود إدارة النهر.
تأتي خطة المشروع ضمن أهداف شاملة تشمل:
– إزالة التعديات الواقعة على مجرى نهر النيل وفرعيه.
– تحديد خطوط إدارة النهر والمناطق المحظورة والمقيدة بما يضمن عدم تعارض أي أعمال مع حركة المياه.
– دعم إجراءات الحماية من أخطار الفيضان وإدارة المخاطر على ضفاف النهر.
وفي هذا السياق، أوضح الروبي أن الخطة تستهدف إزالة أكثر من 30 ألف تعدٍ على طول مجرى نهر النيل، كما تشمل رفع وإزالة أكثر من 60 مليون متر مكعب من الردم والاختناقات التي تؤثر سلبًا على حركة المياه داخل المجرى. وأكد أن أخطر صور التعديات هي تلك التي تعطل سريان المياه أو تؤدي إلى تضييق مجرى النهر، ومن بينها أعمال الردم والبناء داخل القطاع المائي، لما لذلك من آثار مباشرة في تزايد مخاطر الفيضان وارتفاع منسوب المياه وحدوث اضطرابات في التشغيل الطبيعي للمجرى.
وأوضح رئيس قطاع حماية وتطوير نهر النيل وفرعيه أن خطوط إدارة النهر تُحدد بدقة مناطق يخضع فيها البناء لضوابط قانونية. وبيّن أن خط التهذيب يحدد المنطقة اللازمة لاستيعاب التصرفات القصوى وخطط الطوارئ، مشددًا على أن البناء محظور بالكامل داخلها.
كما لفت إلى أن المنطقة المحظورة تمتد خارج خطي التهذيب حتى مسافة 30 مترًا، ولا يسمح بإقامة أي منشآت داخلها—even إذا كان الهدف خدمة النفع العام—إلا بعد الحصول على موافقة الجهات المختصة بوزارة الموارد المائية والري. وأضاف أن هناك منطقة مقيدة تمتد من 30 إلى 80 مترًا خارج خط التهذيب، وأي إقامة منشآت أو تنفيذ أعمال أو إشغالات داخلها، سواء على أراضٍ خاصة أو غيرها، تتطلب الحصول على موافقة وترخيص مسبق من وزارة الموارد المائية والري.
وفيما يتعلق بالعقوبات، أكد الروبي أن قانون الموارد المائية والري رقم 147 لسنة 2021 وضع عقوبات رادعة لمواجهة التعديات على نهر النيل والمنشآت المائية، مشيرًا إلى أن بعض حالات التعدي قد تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، إلى جانب غرامة تتراوح بين 100 ألف و500 ألف جنيه، وفقًا لطبيعة المخالفة وظروفها. وشدد على أن التعامل مع التعديات يأتي ضمن الحفاظ على المجرى المائي وحماية الموارد المائية للدولة.
وجّه الروبي رسالة واضحة للمواطنين بأن الالتزام بالضوابط القانونية واجب قبل الشروع في أي أعمال بناء أو إنشاءات بالقرب من نهر النيل أو ضمن نطاقات الحماية التنظيمية، مع ضرورة التأكد من متطلبات الترخيص قبل أي نشاط لضمان عدم تعريض الأرواح والممتلكات والموارد المائية للخطر.
كما يجري تنفيذ المشروع ضمن رؤية تهدف إلى تحسين إدارة النهر على المدى الطويل، عبر تقليل مناطق الاختناق، وتصفير مصادر التعدي قدر الإمكان، وتعزيز جاهزية مواجهة أخطار السيول والفيضانات من خلال إدارة دقيقة للنطاقات المسموح بها وغير المسموح بها.
https://web.facebook.com/reel/906451602011663

التعليقات