تكثف الدولة جهودها لتعزيز الحماية الرقمية للأطفال وإرساء بيئة إنترنت آمنة في مصر، وذلك في خطوة تعكس التزامها بحماية النشء من مخاطر الإنترنت. ومن هذا المنطلق، أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن إطلاق خدمتي «اطمن» و«اطمن على الآخر»، اللتين تهدفان إلى تعزيز الأمان الرقمي للأطفال.
هذه المبادرة تأتي بالتعاون مع شركات المحمول الأربعة، لتوفير خدمات مبتكرة تسهم في ضمان تجربة إنترنت متوازنة وآمنة تتماشى مع المعايير الحديثة. تهدف الخدمتان إلى تمكين الأطفال من تصفح الإنترنت بحرية ضمن بيئة خالية من المحتوى الضار وغير الملائم لأعمارهم، إضافة إلى تقديم أدوات رقابة أبوية فعالة.
برامج حماية رقمية جديدة
أكد محمد إبراهيم، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن الخدمة متاحة لجميع المصريين اعتبارًا من شهر يوليو. وأوضح أن «اطمن» و«اطمن على الآخر» تركزان على تصفية المحتوى الإلكتروني وحجب المواقع الضارة التي قد تحتوي على برمجيات خبيثة أو فيروسات، بهدف توفير بيئة إنترنت أكثر أماناً للأطفال وحماية قيمهم الأخلاقية والاجتماعية.
أدوات الرقابة الأبوية
واحدة من المميزات الرئيسية لهذه المبادرة هي إتاحة أدوات رقابة أبوية تعزز تحكم أولياء الأمور في تجربة استخدام الأطفال للإنترنت. تشمل الأدوات القدرة على تقييد الوصول إلى مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي، ما يسمح بإشراف أكبر على نشاط الأطفال الرقمي.
آلية التفعيل
تتيح الخدمة لأولياء الأمور إمكانية التفعيل بسهولة من خلال التطبيقات الرسمية مثل “ماي وي”، “أنا فودافون”، “ماي أورنج”، و”ماي اتصالات”. ولضمان الخصوصية والأمان، يجب أن يكون خط الهاتف المستخدم مسجلًا باسم ولي الأمر، مما يتيح له التحكم الكامل في اختيار وتفعيل الباقة الأنسب للطفل.
الخدمة مجانية بالكامل
أعلنت الدولة أن الخدمة ستكون مجانية بالكامل خلال الفترة التجريبية، حيث تتحمل الدولة المصاريف التشغيلية بهدف تشجيع الأسر المصرية على الاشتراك فيها والاستفادة منها. وتبقى مقترحات استمرارية المجانية محل دراسة لضمان تحقيق الهدف الأساسي المتمثل في توفير بيئة إنترنت آمنة ومستدامة للأطفال.
أهمية المبادرة
تُعد هذه الخدمات خطوة كبيرة نحو تحقيق الأمان الرقمي للأطفال في مصر. فهي تأتي في سياق حرص الحكومة على تطوير البنية التحتية الرقمية بما يساعد على تمكين الأجيال القادمة من الاستفادة من الإنترنت دون التعرض للمخاطر، مما يعزز من توازن وجودة الحياة الرقمية للأسرة المصرية.

التعليقات