التخطي إلى المحتوى

حذرت د. دينا يوسف، أخصائية الجلدية والتجميل، من الانجراف خلف ترندات التجميل المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن محاولة تطبيق نفس الإجراءات التي يروج لها مشاهير أو بلوجرز دون تقييم طبي مسبق قد ينتهي بمضاعفات صحية وتشوهات دائمة قد يصعب علاجها.

التجميل الطبي ليس نسخة من موضة منتشرة

أوضحت دينا يوسف، خلال حديثها في برنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة «الحدث اليوم»، أن هناك فرقًا جوهريًا بين «التجميل الطبي» و«التجميل التجاري». فالتجميل الطبي يعتمد على تشخيص دقيق وفهم الحالة الفردية، بينما التجميل التجاري غالبًا ما يتبع صيحات سريعة دون مراعاة اختلاف طبيعة الجلد، درجة الحساسية، شكل البنية العضلية، وتاريخ الشخص المرضي.

لماذا ليس كل ترند مناسبًا للجميع؟

أكدت الأخصائية أن ما يناسب شخصًا قد لا يناسب آخر، لأن لكل جسم خصائصه واستجاباته. فمثلًا، قد تكون بعض إجراءات النفخ أو شد الوجه غير ملائمة لفئات بعينها حسب العمر، نوعية البشرة، وجود التهابات مزمنة أو أمراض جلدية، أو حتى اختلاف توزع الدهون تحت الجلد. كما أن بعض التقنيات التي تُعرض بصور قبل/بعد قد لا تُظهر النتائج على المدى الطويل أو المخاطر المحتملة.

مخاطر الإجراءات غير الموثوقة

وشددت دينا يوسف على ضرورة تجنب المراكز غير المرخصة والأشخاص غير المؤهلين، لأن نقص الخبرة الطبية قد يؤدي إلى مضاعفات مثل الالتهابات، التورم المطول، عدم انتظام توزيع المواد الفيلر، تفاعلات تحسسية، أو تأثيرات غير مرغوبة يصعب تصحيحها. وفي بعض الحالات، قد تتطلب المضاعفات تدخلات إضافية أو علاجات مطولة بدلًا من حل سريع.

ما الذي يجب أن تفعليه قبل أي إجراء تجميلي؟

لضمان قرار أكثر أمانًا، نصحت باستشارة طبيب متخصص في الجلدية والتجميل قبل اتخاذ أي خطوة، وأن يتم الإجراء داخل منشأة مرخصة وتحت إشراف طبي مؤهل. كما يُفضل أن يتضمن التقييم الطبي أسئلة مفصلة عن التاريخ الصحي والأدوية المستخدمة، إلى جانب فحص جودة الجلد والبنية العامة لتحديد ما إذا كان الإجراء مناسبًا أم الأفضل اعتماد بدائل أكثر أمانًا.

الاتجاه الحديث: تحسين الملامح مع الحفاظ على الهوية

أشارت د. دينا يوسف إلى أن مفهوم التجميل الطبي تطور خلال السنوات الأخيرة، فلم يعد الهدف هو تغيير ملامح الوجه أو المبالغة في استخدام مواد النفخ، بل أصبح التركيز أكبر على تحسين جودة البشرة، استعادة النضارة، تقليل علامات التعب والإرهاق، ودعم مظهر طبيعي ومتوازن يتماشى مع هوية الشخص.

وأضافت أن التجميل الحديث يُفضل أن يكون مدروسًا وقابلًا للتدرج، بحيث تُبنى الخطة بناءً على احتياج المريض الحقيقي، مع مراعاة توقعات واقعية للنتيجة بدل الاعتماد على صور ترندات قد تُظهر نتيجة قصيرة المدى أو حالات خاصة.

كيف تميّزين الإجراء المناسب من التسويق؟

قدّمت الأخصائية مجموعة نقاط تساعد على اتخاذ قرار واعٍ، أهمها: التأكد من ترخيص المكان، طلب شرح واضح للخطة العلاجية والمخاطر المتوقعة، معرفة نوع المواد أو الأجهزة المستخدمة ومصدرها، والاطلاع على مؤهلات مقدم الخدمة وخبرته في نفس الإجراء. كما يُستحسن الحذر من أي مركز يَعِد بنتيجة مضمونة دون فحص أو تقيّم طبي.

الجمال الحقيقي يبدأ بخطة طبية لا بصيحة

واختتمت دينا يوسف بأن الجمال الحقيقي لا يرتبط بتطبيق كل ما هو رائج على السوشيال ميديا، بل باختيار الإجراء الأنسب للحالة وفق تقييم طبي متخصص. بهذه الطريقة يمكن تحقيق تحسين آمن للظهور مع الحفاظ على الملامح الطبيعية وتقليل احتمالات المضاعفات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *