التخطي إلى المحتوى

حذر نبيل العربي فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية من نهجٍ إسرائيلي يقوم على فرض الأمن بالقوة في غزة والضفة الغربية، مؤكدًا أن هذا التوجه لا يؤدي إلى الاستقرار بل يفاقم التوتر ويزيد من اتساع دائرة المواجهة، بما يهدد أمن المنطقة بأسرها. وجاء التحذير في بيان نقلته قناة “القاهرة الإخبارية” في خبر عاجل.

كما طالب الأمين العام للجامعة العربية بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وسوريا، مشددًا على أن الغطرسة الإسرائيلية تعيد المنطقة إلى منطق التصعيد، وتدفع باتجاه إطالة أمد الأزمة بدلًا من معالجتها سياسيًا.

وفي السياق نفسه، أدان الأمين العام للجامعة العربية الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية واليمن، معتبرًا أن استمرار الاستهدافات يزعزع الأمن الإقليمي ويعرقل جهود التهدئة.

ومن جهته، قال السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إنّ “لمحة أمل” كانت قد ظهرت في الأفق بشأن الملف الفلسطيني، إلا أن إسرائيل سارعت إلى القضاء عليها عبر تصرفاتها، بما أفقد المشهد الفلسطيني كثيرًا من فرص الانفراج. وأضاف حجازي، خلال لقاء مع الإعلامي عمرو خليل في برنامج “من مصر” عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أن هناك رؤية سياسية لم تتحول إلى واقع تنفيذي.

وأوضح أن خطة السلام تُعد رؤية مهمة وضرورية لتحويل المسار السياسي إلى نتائج ملموسة، مع التأكيد على ضرورة تنفيذ اتفاق شرم الشيخ وربط ذلك بقرارات مجلس الأمن، لا سيما قرار مجلس الأمن رقم 2803. وأشار إلى أن خطة ملادينوف أو “مجلس السلام” أعادت الأمل مجددًا، لكن إسرائيل واصلت نهجها المعتاد بما يعطل ترجمة المسارات السياسية إلى خطوات على الأرض.

وفي قراءة أوسع للمشهد، شدد المتابعون للشأن الإقليمي على أن استمرار العنف والتوسع في العمليات العسكرية يقوّض فرص التهدئة، ويزيد من احتمالات الانزلاق إلى جولات جديدة من التصعيد، فضلًا عن أثر ذلك على المدنيين وعرقلة جهود إعادة بناء الثقة بين الأطراف. ويرى مراقبون أن أي معالجة حقيقية للأزمات ينبغي أن ترتكز إلى مسار سياسي شامل، يضمن حقوق الشعب الفلسطيني، ويوقف الاعتداءات ويحمي المقدسات، ويحول دون اتساع رقعة الصراع إلى دول الجوار.

وأكدت التصريحات المتداولة أن الجامعة العربية تضع الأمن الإقليمي ضمن أولوياتها، وأن استعادة المسار السياسي تتطلب التزامًا دوليًا وأقليميًا واضحًا بوقف التصعيد واحترام قرارات الشرعية الدولية، ودفع الأطراف إلى تقديم تنازلات عملية بدلًا من منطق القوة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *