التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن الزلزال الذي شعر به المواطنون فجر اليوم أحدث حالة من الخوف والقلق لدى كثيرين، محذرًا من أن الذعر والانفعال الحاد قد تكون له آثار صحية، خصوصًا على من لديهم أمراض قلب أو عوامل خطورة سابقة. ودعا الجميع إلى التمسك بالإيمان واللجوء إلى الله، مع التأكيد أن الحفاظ على الهدوء بعد الهزات الأرضية جزء مهم من حماية الصحة.

وأوضح جمال شعبان، في برنامجه «قلبك مع جمال شعبان»، أن سيدة تُدعى بسمة سمير من محافظة المنوفية توفيت بالتزامن مع وقوع الزلزال، وفق ما ذكرت أسرتها. وأضاف أن الوفاة جاءت بعد حالة من الخوف الشديد، وأنها فارقت الحياة وهي تحتضن أبناءها بينما كان زوجها خارج المنزل. وتناول الحديث هذا النوع من الأحداث بوصفه مثالًا على تأثير الضغط النفسي المفاجئ، وكيف قد تتداخل الظروف الانفعالية مع الحالة الصحية العامة.

وأشار العميد السابق لمعهد القلب القومي إلى تلقيه العديد من الرسائل والاستفسارات حول مدى تأثير الخوف الشديد أو الذعر على صحة القلب. ولفت إلى أن الانفعالات النفسية الحادة والضغوط العصبية قد تؤثر في وظائف القلب، وقد ترتبط في بعض الحالات بحدوث مضاعفات لدى الأشخاص ذوي القابلية أو المرض القلبي السابق، مثل اضطراب ضربات القلب أو ارتفاع شديد في ضغط الدم، وأحيانًا تفاقم أعراض أمراض الشرايين التاجية.

ولتعزيز الفهم الصحي، شدد الدكتور جمال شعبان على أن الجسم يتعامل مع الخطر المفاجئ عبر استجابة عصبية وهرمونية ترفع معدل ضربات القلب وتنشط الجهاز القلبي الوعائي، ما قد يشكل عبئًا إضافيًا على القلب لدى من يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف في السيطرة على عوامل الخطورة. لذلك فإن السيطرة على التوتر بعد الكوارث أو الحوادث المفاجئة لا تقل أهمية عن الجانب الإيماني والمعنوي.

كما ذكر أنه سبق أن قدم حلقة بعنوان «متزعلوش» للتوعية بتأثير الحزن والضغوط النفسية على صحة القلب، مؤكدًا أن الصحة النفسية ليست منفصلة عن الصحة الجسدية، وأن تراكم الضغوط أو انفجارها بشكل مفاجئ قد ينعكس على القلب بدرجات متفاوتة.

وأضافت التوسعة الصحية التي تناولها السياق أن من الضروري بعد الهزات الأرضية تهدئة المصاب قدر الإمكان وتوجيهه للتنفس ببطء، وتجنب تكرار مشاهد الصدمة أو الأخبار المقلقة، ومتابعة الأعراض الجسدية. فإذا ظهرت علامات تستدعي الانتباه—مثل ألم صدري، ضيق نفس غير معتاد، دوخة شديدة، خفقان قوي أو إغماء—فإن الأمر يحتاج لتقييم طبي عاجل، خصوصًا لدى كبار السن أو مرضى القلب والسكري وارتفاع الضغط.

واختتم بالتركيز على أهمية الحفاظ على الهدوء وتجنب التوتر المفرط، باعتباره سلوكًا وقائيًا يحمي القلب من آثار الانفعالات الحادة، مع التأكيد أن الاستجابة الصحيحة للأحداث الطارئة تجمع بين الجانب الروحي والجانب الطبي والوعي بالصحة العامة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *